التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية
أَبَى اللَّهُ إِلَّا أَنَّ سَرْحَةَ مَالِكٍ عَلَى كُلِّ أَفْنَانِ الْعِضَاهِ تَرُوقُ وَقَدْ ذَكَرَهُ أَبُو ذُؤَيْبٍ الْهُذَلِيُّ فِي شِعْرِهِ فَقَالَ ... أَلِكْنِي إِلَيْهَا وخيرا لرسو ... ل أَعْلَمُهُمْ بِنَوَاحِي الْخَبَرِ ... ... بِآيَةِ مَا وَقَفَتْ وَالرِّكَا ... بُ بَيْنَ الْحَجُونِ وَبَيْنَ السُّرَرِ ... ... فَقَالَ تَبَرَّرَتَ فِي أَمْرِنَا ... وَمَا كُنْتَ فِينَا حَدِيثًا بِبَرِّ ... قَالَ الْأَصْمَعِيُّ السُّرَرُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَمْيَالٍ مِنْ مَكَّةَ عَنْ يَمِينِ الْجَبَلِ كَانَ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيٍّ قَدْ بَنَى عَلَيْهِ مَسْجِدًا) وَأَمَّا قوله نفخ بيده فالنفخ ها هنا الْإِشَارَةُ بِيَدِهِ كَأَنَّهُ يَقُولُ رَمَى بِيَدِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ أَيْ مَدَّهَا وَأَشَارَ بِهَا وَالسُّرَرُ اسْمُ الْوَادِي وَالْأَخْشَبَانِ الْجَبَلَانِ قَالَ ابْنُ وَهْبٍ فِي قَوْلِهِ إِذَا كُنْتَ بَيْنَ الْأَخْشَبَيْنِ مِنْ مِنًى قَالَ يَعْنِي الْجَبَلَيْنِ اللَّذَيْنِ تَحْتَ الْعَقَبَةِ بِمِنًى فوق المسجد