التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ أَمَا يَخْشَى الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ قَبْلَ الْإِمَامِ أَنْ يُحَوِّلَ اللَّهُ رَأْسَهُ رَأْسَ حِمَارٍ فَحَدِيثٌ صَحِيحٌ مَرْفُوعٌ رَوَاهُ شُعْبَةُ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَيُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ (فَالْقَوْلُ فِيهِ كَالْقَوْلِ فِي حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو وَلَا خِلَافَ فِي مَعْنَاهُمَا عِنْدَ الْفُقَهَاءِ وَأَمَّا أَهْلُ الظَّاهِرِ فَيَجِبُ عَلَى أُصُولِهِمْ إِيجَابُ الْإِعَادَةِ عَلَى مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ فَعَلَ مَا نُهِيَ عَنْهُ (وَكَانَ عَمَلٌ عِنْدَهُمْ بِطَالِقَةِ النَّهْيِ سَهْلٌ) وَحُجَّتُهُمْ عِنْدِي فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ قَوْلُهُ ﷺ (إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا وَإِذَا رَفَعَ فارفعوا)