Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية الحديث الأول

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية

ابن عبد البر

Printed page ١٣/ ٥١

بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ مَا يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ فَيَكْتُبُ اللَّهُ لَهُ بِهَا رِضْوَانَهُ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ لَا يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ فَيَكْتُبُ اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا سَخَطَهُ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ قَالَ عَلْقَمَةُ فَانْظُرْ وَيْحَكَ مَاذَا تَقُولُ وَمَاذَا تَكَلَّمُ فَرُبَّ كَلَامٍ قَدْ مَنَعَنِي (أَنْ) أَتَكَلَّمَ بِهِ مَا سَمِعْتُ مِنْ بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا أَعْلَمُ خِلَافًا فِي قَوْلِهِ ﷺ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ إِنَّهَا الْكَلِمَةُ عِنْدَ السُّلْطَانِ الْجَائِرِ الظَّالِمِ لِيُرْضِيَهُ بِهَا فِيمَا يُسْخِطُ اللَّهَ ﷿ وَيُزَيِّنَ لَهُ بَاطِلًا يُرِيدُهُ مِنْ إِرَاقَةِ دَمٍ أَوْ ظُلْمِ مُسْلِم وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا يَنْحَطُّ بِهِ فِي حَبْلِ هَوَاهُ فَيَبْعُدُ مِنَ اللَّهِ وَيَنَالُ سَخَطَهُ وَكَذَلِكَ الْكَلِمَةُ الَّتِي يُرْضِي بِهَا اللَّهَ ﷿ عِنْدَ السُّلْطَانِ لِيَصْرِفَهُ عَنْ هَوَاهُ وَبِكَفِّهِ عَنْ مَعْصِيَةٍ يُرِيدُهَا يَبْلُغُ بِهَا أَيْضًا مِنَ اللَّهِ رِضْوَانًا لَا يَحْسَبُهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَهَكَذَا فَسَّرَهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ وَغَيْرُهُ وَذَلِكَ بَيِّنٌ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ وَغَيْرِهَا وَجَدْتُ فِي سَمَاعِ أَبِي بِخَطِّهِ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ قَاسِمِ بْنِ هِلَالٍ حَدَّثَهُمْ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ أَبِيهِ