التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية
بعثتني فاختة ابنة فرظة إِلَى عَائِشَةَ تَسْأَلُهَا عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ فَأَتَيْتُهَا (وَمَا أُبَالِي) مَا قَالَتْ بَعْدَ الَّذِي رَأَيْتُ مِنْ عَلِيٍّ فَقَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي بَعْدَ الْعَصْرِ رَكْعَتَيْنِ وَقَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ سُفْيَانَ أَنَّ قَاسِمَ بْنَ أَصْبَغَ حَدَّثَهُمْ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إسماعيل الترميذي قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو تَمِيمٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهَا يَسْأَلُهَا عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ فَقَالَتْ وَالَّذِي هُوَ ذَهَبَ بِنَفْسِهِ تَعْنِي النَّبِيَّ ﵇ مَا تَرَكَهُمَا حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ وَرُوِيَ هَذَا عَنْ عَائِشَةَ مِنْ وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ رَوَاهُ الْأَسْوَدُ وَغَيْرُهُ عَنْهَا قَالُوا وَالْآثَارُ قَدْ تَعَارَضَتْ فِي الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ وَالصَّلَاةُ فِعْلُ خَيْرٍ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ ﷿ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُمْتَنَعَ مِنْ فِعْلِ الْخَيْرِ إِلَّا بِدَلِيلٍ لَا مُعَارِضَ لَهُ وَمِمَّنْ رَخَّصَ فِي التَّطَوُّعِ بَعْدَ الْعَصْرِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَالزُّبَيْرُ وَابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ وَتَمِيمٌ الدَّارِيُّ وَالنُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ وَأَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ وَعَائِشَةُ وَأُمُّ سَلَمَةَ أُمَّا الْمُؤْمِنِينَ وَالْأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدٍ وَعَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ وَمَسْرُوقٌ وَشُرَيْحٌ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْهُذَيْلِ وَأَبُو بردة وعبد الرحمان بن الأسود وعبد الرحمان بن إسحاق