Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية الحديث الثالث

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية

ابن عبد البر

Printed page ١٣/ ٢٧

ذَلِكَ يَوْمَ فِطْرٍ أَوْ أَضْحًى فَأَجْمَعُوا أَنْ لَا يَصُومَهُمَا وَاخْتَلَفُوا فِي قَضَائِهِمَا فَفِي (أَحَدِ) قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ وَزُفَرَ بْنِ الْهُذَيْلِ وَجَمَاعَةٍ لَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاؤُهُمَا (وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ كِنَانَةَ صَاحِبِ مَالِكٍ) وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ يقضيهما وهو قول الحسن بن حيي والْأَوْزَاعِيِّ وَآخِرُ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ أَنَّهُ يَقْضِيهُمَا إِلَّا أَنْ يَنْوِيَ أَنْ لَا يَقْضِيَهُمَا وَلَا يَصُومَهُمَا وَاخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ أَحَدُهَا أَنَّهُ يَقْضِيهُمَا وَالْآخَرُ أَنَّهُ يَقْضِيهُمَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ نَوَى أَنْ لَا يَقْضِيَهُمَا وَالثَّالِثُ أَنَّهُ لَا يَقْضِيهُمَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ نَوَى أَنْ يَصُومَهُمَا رَوَى الرِّوَايَةَ الْأُولَى عَنْهُ ابْنُ وَهْبٍ وَالرِّوَايَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ ابْنُ الْقَاسِمِ قَالَ ابْنُ وَهْبٍ قَالَ مَالِكٌ فِيمَنْ نَذَرَ أَنْ يَصُومَ ذَا الْحِجَّةِ فَإِنَّهُ يُفْطِرُ يَوْمَ النَّحْرِ وَيَوْمَيْنِ بَعْدَهُ وَيَقْضِي وَأَمَّا آخِرُ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فَإِنَّهُ يَصُومُهُ وَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ فِيمَنْ نَذَرَ صِيَامَ سَنَةٍ بِعَيْنِهَا أَنَّهُ يُفْطِرُ يَوْمَ الْفِطْرِ وَأَيَّامَ النَّحْرِ وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ نَوَى أَنْ يَصُومَهَا قَالَ ثُمَّ سُئِلَ بَعْدَ ذَلِكَ عَمَّنْ أَوْجَبَ صِيَامَ ذِي الْحِجَّةِ فَقَالَ يَقْضِي أَيَّامَ الذَّبْحِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ نَوَى أَنْ لَا قَضَاءَ لَهَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ قوله الأول حب إِلَيَّ أَنْ لَا قَضَاءَ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يَنْوِيَ أَنْ يَقْضِيَهُ فَأَمَّا آخِرُ