التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ هِيَ مُصِيبَةٌ وَيَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْهَا وَالنِّكَاحُ ثَابِتٌ دَخَلَ أَوْ لَمْ يَدْخُلْ وَهُوَ مَعَ هَذَا مَكْرُوهٌ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يفعله وبمثل ما قال الشافعي بقول أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَجَمَاعَةٌ وَهُوَ الْقِيَاسُ لِأَنَّ النِّكَاحَ لَوْ كَانَ فَاسِدًا مُحَرَّمًا غَيْرَ مُنْعَقِدٍ لَمْ يَصِحَّ بِالدُّخُولِ وَعَلَى أَصْلِ مَالِكٍ إِنَّمَا يَصِحُّ بِالدُّخُولِ مِنَ النِّكَاحِ مَا كَانَ فَسَادُهُ فِي الصَّدَاقِ وَأَمَّا مَا كَانَ فَسَادُهُ فِي الْعَقْدِ فَمُحَالٌ أَنْ يَصِحَّ بِالدُّخُولِ وَالنِّكَاحُ مُفْتَقِرٌ إِلَى صِحَّةِ الْعَقْدِ وَقَدْ يَنْعَقِدُ مَعَ السُّكُوتِ عَنِ الصَّدَاقِ فَافْهَمْ (وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ هَذَا فِي النَّهْيِ عَنْ (١) أَنْ يَخْطُبَ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ أَلْفَاظٌ زَائِدَةٌ وَهِيَ فِي مَعْنَى مَا ذَكَرْنَا لَا تُخَالِفُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ قَالَ حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ حَدَّثَنَا المغيرة ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَخْطُبِ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ حَتَّى يَنْكِحَ أَوْ يَتْرُكَ