Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية الحديث السابع

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية

ابن عبد البر

Printed page ١٢/ ٢٠٧

وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ تَابَعَهُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ مَالِكٍ قُدَامَةُ بْنُ شِهَابٍ حَدَّثَنَاهُ الْحَسَنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيُّ الْقَاضِي حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ حَدَّثَنَا قُدَامَةُ بْنُ شِهَابٍ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ غَرَبَتْ لَهُ الشَّمْسُ بِمَكَّةَ فَصَلَّاهَا بِسَرِفَ وَذَلِكَ تِسْعَةٌ أَمْيَالٍ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا تَقَدُّمُ الْإِمَامِ إِلَى أَهْلِ الْعَسْكَرِ بِالنَّهْيِ عَمَّا يُرِيدُ وَإِنْ خَالَفَهُ مُخَالِفٌ كَانَ لَهُ مُعَاقَبَتَهُ (بِمَا) يَكُونُ تَأْدِيبًا لِمِثْلِهِ وَرَدْعًا عَنْ مِثْلِ فِعْلِهِ أَلَا تَرَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَعَ حِلْمِهِ وَمَا كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الْخُلُقِ الْعَظِيمِ كَيْفَ سَبَّ الرَّجُلَيْنِ فَقَالَ لَهُمَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ إِذْ خَالَفَاهُ وَأَتَيَا مَا نَهَى عَنْهُ وَفِيهِ عَلَمٌ عَظِيمٌ مِنْ أَعْلَامَ نُبُوَّتِهِ إِذْ غَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ بِقَلِيلِ مَاءِ تِلْكَ الْعَيْنِ ثُمَّ صَبَّهُ فِيهَا فَجَرَتِ الْعَيْنُ بِمَاءٍ كَثِيرٍ عَمَّهُمْ وَفَضَلَ عَنْهُمْ وَتَمَادَى إِلَى الْآنِ وَيَتَمَادَى إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَهَكَذَا النُّبُوَّةُ وَأَمَّا السِّحْرُ فَلَا يَبْقَى بَعْدَ مُفَارَقَةِ عَيْنِ صَاحِبِهِ أَلْبَتَّةَ وَهَذَا مَا لَا يَدْفَعُهُ مُسْلِمٌ