Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية الحديث الثالث

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية

ابن عبد البر

Printed page ١٢/ ١٧١

وَاللَّهُ أَعْلَمُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْسَرِ وَسَيَأْتِي مِنْ هَذَا الْمَعْنَى ذِكْرٌ كَافٍ فِي بَابِ أَبِي الزِّنَادِ وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ مُسْتَوْعَبًا فِي سَتْرِ الْعَوْرَةِ فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَأَمَّا كَشْفُ الْفَرْجِ فَحَرَامٌ فِي هَذِهِ اللُّبْسَةِ وَفِي غَيْرِهَا لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يُبْدِيَ عَوْرَتَهُ وَيَكْشِفَ فَرْجَهُ إِلَى آدَمِيٍّ يَنْظُرُ إِلَيْهِ مِنْ رَجُلٍ أَوِ امْرَأَةٍ إِلَّا مَنْ كَانَتْ حَلِيلَتَهُ امْرَأَتَهُ أَوْ سَرِيَّتَهُ وَهَذَا مَا لَا أَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَحَسْبُكَ قَوْلُ الله ﷿ يا بني آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَأَجْمَعُوا أَنَّهُ أَرَادَ بِذَلِكَ سَتْرَ الْعَوْرَةِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَطُوفُونَ عُرَاةً فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ سَتْرَ الْعَوْرَةِ فُرِضَ عَنْ عُيُونِ الْآدَمِيِّينَ وَاخْتَلَفُوا أَهِيَ مِنْ فَرَائِضِ الصَّلَاةِ أَمْ لَا وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ وَقَدْ كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ أَنْ لَا يَكْشِفَ أَحَدٌ عَوْرَتَهُ فِي الْخَلَاءِ وَقَدْ رُوِّينَا أَنَّ فِي بَعْضِ مَا أَوْحَى اللَّهُ ﷿ إِلَى إِبْرَاهِيمَ ﵊ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا تُرِيَ الْأَرْضَ عَوْرَتَكَ فَافْعَلْ فَاتَّخَذَ السَّرَاوِيلَ وَهُوَ أَوَّلُ مَنِ اتَّخَذَهَا وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى ملة أبيكم إبراهيم