Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية الحديث الأول

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية

ابن عبد البر

Printed page ١٢/ ١٤٩

اللَّهِ يَقُولُ لَمْ يُبَايِعْنَا عَلَى الْمَوْتِ وَإِنَّمَا بَايَعَنَا عَلَى أَنْ لَا نَفِرَّ ثُمَّ أَتَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أن الَّذِي قِيلَ مِنْ أَمْرِ عُثْمَانَ وَذُكِرَ مِنْ قَتْلِهِ بَاطِلٌ ثُمَّ بَعَثَتْ قُرَيْشٌ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو الْعَامِرِيَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَصَالَحَهُ عَنْهُمْ عَلَى أَنْ يَرْجِعَ عَامَهُ ذَلِكَ وَلَا يَدْخُلَ عَلَيْهِمْ (مَكَّةَ) وَأَنَّهُ إِذَا كَانَ عَامُ قَابِلٍ خَرَجَتْ قُرَيْشٌ عَنْ (مَكَّةَ) فَدَخَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ فَأَقَامُوا بِهَا ثَلَاثًا إِلَى سَائِرِ مَا قَاضَوْهُ وَصَالَحُوهُ عَلَيْهِ مِمَّا قَدْ ذَكَرَهُ أَهْلُ السِّيَرِ فَسُمِّيَ عَامَ الْقَضِيَّةِ وَهُوَ عَامُ الْحُدَيْبِيَةِ فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الصُّلْحِ قَامَ إِلَى هَدْيِهِ فَنَحَرَهُ وَحَلَّ مِنْ إِحْرَامِهِ وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يحلوا فنحر ونحروا وحلقوا رؤوسهم وَقَصَّرَ بَعْضُهُمْ فَدَعَا لِلْمُحَلِّقِينَ ثَلَاثًا وَلِلْمُقَصِّرِينَ وَاحِدَةً وَحَلُّوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ أَحْرَمَ يَوْمَئِذٍ بِعُمْرَةٍ لِيَأْمَنَ النَّاسُ مِنْ حَرْبِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّهُ خَرَجَ زَائِرًا لِلْبَيْتِ وَمُعَظِّمًا لَهُ وَاخْتُلِفَ فِي مَوْضِعِ نَحْرِهِ ﷺ هَدْيَهُ فَقَالَ قَوْمٌ نَحَرَ فِي الْحِلِّ وَقَالَ آخَرُونَ بَلْ نَحَرَ فِي الْحَرَمِ وَقَالَ اللَّهُ ﷿ هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا