Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية الحديث الثاني

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية

ابن عبد البر

Printed page ١/ ٣٧٨

أَرَادَ أَنْ يُوَضِّيهِ كَشَفَ الْخِرْقَةَ عَنْ وَجْهِهِ فَيُوَضِّيهِ بِالْمَاءِ وُضَوْءَ الصَّلَاةِ ثُمَّ يُغَسِّلُهُ بِالْمَاءِ وَالسِّدْرِ مَرَّتَيْنِ مِنْ رَأْسِهِ إِلَى قَدَمِهِ يَبْدَأُ بِمَيَامِنِهِ وَلَا يَكْشِفُ الْخِرْقَةَ الَّتِي عَلَى فَرْجِهِ وَلَكِنْ يَلُفُّ عَلَى يَدِهِ خِرْقَةً إِذَا أَرَادَ أَنْ يَغْسِلَ فَرْجَهُ وَيَغْسِلُ مَا تَحْتَ الْخِرْقَةِ الَّتِي عَلَى فَرْجِهِ بِمَاءٍ فَإِذَا غَسَّلَهُ مَرَّتَيْنِ بِالْمَاءِ وَالسِّدْرِ غَسَّلَهُ الْمَرَّةَ الثَّالِثَةَ بِمَاءٍ فِيهِ (*) كَافُورٌ قَالَ وَالْمَرْأَةُ أَيْضًا كَذَلِكَ قَالَ فَإِذَا فَرَغَ الْغَاسِلُ اغْتَسَلَ إِنْ شَاءَ أَوْ تَوَضَّأَ قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا غُسْلَ وَلَا وُضُوءَ عَلَى الْغَاسِلِ وَاجِبًا عِنْدَ جَمَاعَةِ الْفُقَهَاءِ وَجُمْهُورِ العلماء وهو المشهور من مذهب مالك والمعول بِهِ عِنْدَ أَصْحَابِهِ عَلَى حَدِيثِ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ حِينَ غَسَّلَتْ أَبَا بَكْرٍ وَسَتَأْتِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِي بَابِهَا مِنْ هَذَا الْكِتَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ أَبُو عُمَرَ إِنَّمَا قَالَ ابْنُ سِيرِينَ يَضَعُ خِرْقَةً عَلَى وَجْهِهِ سَتْرًا لَهُ لِأَنَّ الْمَيِّتَ رُبَّمَا يَتَغَيَّرُ وَجْهُهُ بِالسَّوَادِ وَنَحْوِهِ عِنْدَ الْمَوْتِ وَذَلِكَ لِدَاءٍ أَوْ لِغَلَبَةِ دَمٍ فَيُنْكِرُهُ الْجُهَّالُ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﵇ مِنْ مَرَاسِلِ الثِّقَاتِ الشَّعْبِيِّ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ قَالَ مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا وَلَمْ يُفْشِ عَلَيْهِ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ قِيلَ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ يُغَطَّى وَجْهُ الْمَيِّتِ قَالَ لَا إِنَّمَا يُغَطَّى مَا بَيْنَ سُرَّتِهِ إِلَى رُكْبَتِهِ وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ