Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية الحديث السادس والأربعون

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية

ابن عبد البر

Printed page ١١/ ١٥٩

وَفِيهِ أَنَّ الرَّجُلَ الْعَالِمَ الْخَيِّرَ الْفَاضِلَ جَائِزٌ لَهُ أَنْ يَأْتَمَّ فِي صَلَاتِهِ بِمَنْ هُوَ دُونَهُ وَأَنَّ إِمَامَةَ الْمَفْضُولِ جَائِزَةٌ بِحَضْرَةِ الْفَاضِلِ إِذَا كَانَ الْمَفْضُولُ أَهْلًا لِذَلِكَ وَلَا أَعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى خَلْفَ أَحَدٍ مِنْ أُمَّتِهِ إِلَّا خَلْفَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَاخْتُلِفَ فِي صَلَاتِهِ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ وَهْبٍ الثَّقَفِيِّ قَالَ كُنَّا مَعَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ فَسُئِلَ هَلْ أَمَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ غَيْرُ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ نَعَمْ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ فَلَمَّا كَانَ مِنَ السَّحَرِ ضَرَبَ عُنُقَ رَاحِلَتِي فَظَنَنْتُ أَنَّ لَهُ حَاجَةً فَعَدَلْتُ مَعَهُ فَانْطَلَقْنَا حَتَّى إِذَا بَرَزْنَا عَنِ النَّاسِ فَنَزَلَ عَنْ رَاحِلَتِهِ ثُمَّ انْطَلَقَ فَتَغَيَّبَ عَنِّي حَتَّى مَا أَرَاهُ فَمَكَثَ طَوِيلًا ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ حَاجَتُكَ يَا مُغِيرَةُ قُلْتُ مَا لِي حَاجَةٌ فَقَالَ هَلْ مَعَكَ مَاءٌ فَقُلْتُ نَعَمْ فَقُمْتُ إِلَى قِرْبَةٍ أَوْ سَطْحِيَّةٍ مُعَلَّقَةٍ فِي آخِرِ الرَّحْلِ فَأَتَيْتُ بِمَاءٍ فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ فَغَسَلَ يَدَيْهِ فَأَحْسَنَ غَسْلَهُمَا قَالَ وَأَشُكُّ أَقَالَ أَدَلَّكَهُمَا بِتُرَابٍ أَمْ لَا ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثُمَّ ذَهَبَ يَحْسِرُ عَنْ يَدَيْهِ وعليه جبة