Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية الحديث الأربعون

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية

ابن عبد البر

Printed page ١١/ ٥٨

وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ وَعُقَيْلٌ وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ ابْنِ كَعْبٍ لَمْ يَقُولُوا عَبْدُ اللَّهِ وَلَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ وَذَكَرَهُ اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ وَذَكَرَهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ كُلُّهُمْ عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ فِي حَدِيثِ نَسَمَةُ الْمُؤْمِنِ كُلُّ هَذَا وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْمَحْفُوظُ عِنْدَنَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ هَذَا وَهُوَ الَّذِي يُشْبِهُ حَدِيثَ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ وَشُعَيْبٍ وَابْنِ أَخِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا وَجْهَ عِنْدِي لِمَا قَالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا دَلِيلَ عليه واتفاق ملك وَيُونُسَ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ أَوْلَى بِالصَّوَابِ وَالنَّفْسُ إِلَى قَوْلِهِمْ وَرِوَايَتِهِمْ أَمْيَلُ وَأَسْكَنُ وَهُمْ فِي الْحِفْظِ وَالْإِتْقَانِ بِحَيْثُ لَا يُقَاسُ عَلَيْهِمْ غَيْرُهُمْ مِمَّنْ خَالَفَهُمْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَبِاللَّهِ التوفيق وأما قوله نسمة المؤمن والنسمة ههنا الرُّوحُ يَدُلُّكَ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ ﷺ فِي الْحَدِيثِ نَفْسِهِ حَتَّى يُرْجِعَهُ اللَّهُ إِلَى جَسَدِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَقِيلَ النَّسَمَةُ النَّفْسُ وَالرُّوحُ وَالْبَدَنُ وَأَصْلُ هَذِهِ اللَّفْظَةِ أَعْنِي النَّسَمَةَ الْإِنْسَانُ بِعَيْنِهِ وَإِنَّمَا قِيلَ لِلْإِنْسَانِ نَسَمَةٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ لِأَنَّ حَيَاةَ الْإِنْسَانِ بِرُوحِهِ فَإِذَا فَارَقَتْهُ عُدِمَ أَوْ صَارَ كَالْمُعْدَمِ وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ النَّسَمَةَ الْإِنْسَانُ قَوْلُهُ ﷺ مَنْ أَعْتَقَ نَسَمَةً مُؤْمِنَةً وَقَوْلُ عَلِيٍّ ﵁ لَا وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ قَالَ الشَّاعِرُ ... بِأَعْظَمِ مِنْكَ يَقِي فِي الْحِسَابِ ... إِذَا النَّسَمَاتُ نَفَضْنَ الْغُبَارَا