التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية
حَدِيثُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مَنْ هَجَرَ فَوْقَ ثَلَاثٍ دَخَلَ النَّارَ وَمِنْهَا حَدِيثُ أَبِي خِرَاشٍ السَّلَمِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ مَنْ هَجَرَ أَخَاهُ سَنَةً فَهُوَ كَسَفْكِ دَمِهِ وَحَسْبُكَ بِحَدِيثِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ يَغْفِرُ فِي كُلِّ خَمِيسٍ وَاثْنَيْنِ لِكُلِّ عَبْدٍ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا إِلَّا مَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ فَيَقُولُ أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا وَهَذِهِ الْآثَارُ كُلُّهَا قَدْ وَرَدَتْ فِي التَّحَابِّ وَالْمُؤَاخَاةِ وَالتَّآلُفِ وَالْعَفْوِ (وَالتَّجَاوُزِ) وَبِهَذَا بُعِثَ ﷺ وَفَّقَنَا اللَّهُ لِمَا يُحِبُّ وَيَرْضَى بِرَحْمَتِهِ وَلُطْفِ صُنْعِهِ