التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية
فأكلناه حدثنا أحمد بن القاسم حدثنا الحرث بْنُ أَبِي أُسَامَةَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ هِشَامٍ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ نَحَرْنَا فَرَسًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ فَأَكَلْنَاهُ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ أَبِي رُمَيْكٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ هُودٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ فَاطِمَةَ عَنْ أَسْمَاءَ قَالَتْ أَكَلْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَحْمَ فَرَسٍ وَزَعَمَ الْقَائِلُونَ بِهَذَا الْقَوْلِ أَنَّهُ لَيْسَ فِي السُّكُوتِ عَنْ ذِكْرِ الْإِذْنِ فِي الْخَيْلِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَا عَدَا الرُّكُوبِ وَالزِّينَةِ لَا يَجُوزُ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرِ الْبَيْعَ وَالتَّصَرُّفَ وَإِنَّمَا ذَكَرَ الرُّكُوبَ والزينة لا غير وَجَائِزٌ بَيْعُهَا وَالتَّصَرُّفُ فِيهَا وَفِي ثَمَنِهَا بِإِجْمَاعٍ وَالْأَشْيَاءُ عَلَى الْإِبَاحَةِ حَتَّى يَثْبُتَ الْحَظْرُ وَالْمَنْعُ فَلَمَّا ثَبَتَ الْمَنْعُ مِنَ الْحِمَارِ وَالْبَغْلُ ابْنُ الْحِمَارِ فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْحِمَارِ بِإِجْمَاعٍ وَالدَّلِيلِ الْوَاضِحِ وَبَقِيَ الْفَرَسُ عَلَى أَصْلِ إِبَاحَتِهِ هَذَا لَمْ يُوجَدْ فِيهِ نَصٌّ فَكَيْفَ وَالنَّصُّ فِيهِ ثَابِتٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ