Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية الحديث الثالث والثلاثون

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية

ابن عبد البر

Printed page ١٠/ ١١٩

أَنَّهُ إِذَا تَمَتَّعَ بِالْعُقْدَةِ ثُمَّ طَلَّقَهَا فَلَهَا (نِصْفُ الصَّدَاقِ وَإِنْ وَطِئَ فَلَهَا) الصَّدَاقُ كُلُّهُ وَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا تَرَاضَيَا بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ فَتَرْكُ الْمَرْأَةِ لِلزَّوْجِ الصَّدَاقَ وَهُوَ قَوْلُهُ فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا فَتَعْفُو الْمَرْأَةُ عَنْ صَدَاقِهَا أَوْ يَعْفُو الزَّوْجُ عَنِ النِّصْفِ إِنْ طَلَّقَ قَبْلَ أَنْ يَطَأَهَا فَيَتِمُّ لَهَا الصَّدَاقُ وَذَهَبَ إِلَى هَذَا جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ قَالُوا فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ بِالنِّكَاحِ وَالْوَطْءِ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَهُوَ الصَّدَاقُ كَامِلًا وَإِنِ اسْتَمْتَعْتُمْ بِالنِّكَاحِ وَلَمْ تَطَئُوا فَنِصْفُ الصَّدَاقِ فَإِنْ كُنْتُمْ قَدْ سَمَّيْتُمْ ذَلِكَ فَرِيضَةً (يَقُولُ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً) مِنَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ مِثْلَ قَوْلِهِ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ فَهَذَانِ الْقَوْلَانِ عَلَيْهِمَا أَهْلُ الْعِلْمِ إِلَى الْيَوْمِ فِي جَمِيعِ أَمْصَارِ الْمُسْلِمِينَ مُخَالِفِينَ لِابْنِ عَبَّاسٍ فِي ذَلِكَ