التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية
التَّفْسِيرِ فِي قَوْلِ اللَّهِ ﷿ أَكَّالُونَ للسحت قالوا السحت الرشوة في الحكم وفي السحت كُلُّ مَا لَا يَحِلُّ كَسْبُهُ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ السُّحْتَ وَهُوَ الرُّشْوَةُ عِنْدَ الْيَهُودِ حَرَامٌ وَلَا يَحِلُّ أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِهِمْ بِهَذَا قَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَلَوْلَا أَنَّ السُّحْتَ مُحَرَّمٌ عَلَيْهِمْ فِي كِتَابِهِمْ مَا عَيَّرَهُمُ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ بِأَكْلِهِ فَالسُّحْتُ مُحَرَّمٌ عِنْدَ جَمِيعِ أَهْلِ الْكِتَابِ أَعَاذَنَا اللَّهُ مِنْهُ بِرَحْمَتِهِ آمِينَ أَنْشَدَنَا غَيْرُ وَاحِدٍ لِمَنْصُورٍ الْفَقِيهِ ﵀ ... إِذَا رُشْوَةٌ مِنْ بَابِ بَيْتٍ تَقَمَّحَتْ ... ... لِتَدْخُلَ فِيهِ وَالْأَمَانَةُ ... ... فِيهِ سَعَتْ هَرَبًا مِنْهَا وَوَلَّتْ كَأَنَّهَا ... ... حَلِيمٌ تَنَحَّى عَنْ جِوَارِ سَفِيهِ ... حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مَالِكُ بْنُ عِيسَى بْنِ نَصْرٍ الْقَفْصِيُّ الْحَافِظُ بِقَفْصَةَ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا محمد ابن بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ قَالَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَبِي الزَّرْقَاءِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ