Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية الحديث السادس

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية

ابن عبد البر

Printed page ١/ ٢٧٢

أَدْخَلَ مَالِكٌ ﵀ هَذَا الْحَدِيثَ فِي بَابِ الْوَلِيمَةِ لِلْعُرْسِ وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ وَصَلَ إِلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ عِلْمٌ وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ نَحْوُ هَذَا وَلَيْسَ فِي ظَاهِرِ الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا وَلِيمَةُ عُرْسٍ وَإِجَابَةُ الدَّعْوَةِ عِنْدِي وَاجِبَةٌ إِذَا كَانَ طَعَامُ الدَّاعِي مُبَاحًا أَكْلُهُ وَلَمْ يَكُنْ هُنَاكَ شَيْءٌ مِنَ الْمَعَاصِي وُجُوبَ سُنَّةٍ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ تَرْكُهَا فِي وَلِيمَةِ الْعُرْسِ وَغَيْرِهَا وَإِتْيَانُ طَعَامِ وَلِيمَةِ الْعُرْسِ عِنْدِي أَوْكَدُ لِقَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ (وَمَنْ لَمْ يَأْتِ الدَّعْوَةَ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ) عَلَى أَنَّهُ يَحْتَمِلُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ مَنْ لَمْ يَرَ إِتْيَانَ الدَّعْوَةِ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَهَذَا أَحْسَنُ وَجْهٍ حُمِلَ عَلَيْهِ هَذَا الْحَدِيثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَقَدِ اخْتُلِفَ فِيمَا يَجِبُ الْإِجَابَةُ إِلَيْهِ مِنَ الدَّعَوَاتِ فَذَهَبَ مَالِكٌ وَالثَّوْرِيُّ إِلَى أَنَّ إِجَابَةَ الْوَلِيمَةِ وَاجِبٌ دُونَ غَيْرِهَا وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ غَيْرُهُمْ وَسَنَذْكُرُ اخْتِلَافَهُمْ فِي ذَلِكَ فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنِ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ قَوْلِهِ شَرُّ الطَّعَامِ الْوَلِيمَةُ يُدْعَى لَهَا الْأَغْنِيَاءُ وَيُتْرَكُ الْمَسَاكِينُ وَمَنْ لَمْ يَأْتِ الدَّعْوَةَ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَالصَّحِيحُ عِنْدَنَا مَا ذَكَرْنَا أَنَّ إِجَابَةَ الدَّعْوَةِ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ مَنْدُوبٌ إِلَيْهَا لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لو أُهْدِيَ إِلَيَّ كُرَاعٌ لَقَبِلْتُ وَلَوْ دُعِيتُ إِلَى ذِرَاعٍ لَأَجَبْتُ رَوَاهُ شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَجِيبُوا الدَّعْوَةَ إِذَا دُعِيتُمْ رَوَاهُ أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ