Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية الحديث السادس والعشرون

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية

ابن عبد البر

Printed page ٧/ ١٨٢

قَالَ وَتَأْوِيلُ الْعَرَقِ بِفَتْحِ الرَّاءِ الْمِكْتَلُ الْعَظِيمُ الَّذِي يَسَعُ قَدْرَ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا وَهُوَ سِتُّونَ مُدًّا كَذَلِكَ سَمِعْتُ مُطَرِّفًا وَابْنَ الْمَاجِشُونِ يَقُولَانِ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حَبِيبٍ وَإِنَّمَا سُمِّيَ الْعَرَقَ لِضَفْرِهِ لِأَنَّ كُلَّ شَيْءٍ مَضْفُورٍ فَهُوَ عَرَقٌ وَلِذَلِكَ سُمِّيَ الْمِكْتَلُ عَرَقًا لِأَنَّهُ مَضْفُورٌ بِالْخُوصِ قَالَ أَبُو كَبِيرٍ الْهُذَلِيُّ ... نَغْزُو فَنَتْرُكُ فِي الْمَزَاحِفِ مَنْ ثَوَى ... ... وَنُمِرُّ فِي الْعَرَقَاتِ مَنْ لَمْ نَقْتُلِ ... يَقُولُ نَأْسِرُهُمْ فَنَشُدُّهُمْ فِي الْعَرَقَاتِ يَعْنِي النُّسُوعَ لِأَنَّهَا مَضْفُورَةٌ قَالَ وَكُلُّ شَيْءٍ مُصْطَفٍّ مِثْلُ الطَّيْرِ إِذَا صَفَّتْ فِي السَّمَاءِ فَهِيَ عَرَقَةٌ لِأَنَّهَا شُبِّهَتْ بِالشَّيْءِ الْمَضْفُورِ وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ عِمْرَانَ الْأَخْفَشُ الْمِكْتَلُ الْعَظِيمُ فَإِنَّمَا سُمَّيَ عَرَقًا لِأَنَّهُ يُعْمَلُ عَرَقَةً عَرَقَةً ثُمَّ يُضَمُّ وَالْعَرَقُ الطَّرِيقَةُ الْعَرِيضَةُ لِذَلِكَ سُمِّيَتْ طُرَّةُ الْكِتَابِ عَرَقَةً لِعِرَضِهَا وَاصْطِفَافِهَا وَكَذَلِكَ إِذَا مَرَّتِ الطَّيْرُ مُصْطَفَّةً يُقَالُ مَرَّتْ بِنَا عَرَقَةٌ مِنْ طَيْرٍ وَكَذَلِكَ إِذَا جَاءَتِ الْخَيْلُ صَفًّا قِيلَ قَدْ جَاءَتِ الْخَيْلُ عَلَى عَرَقَةٍ واحدة وقال غير الْأَخْفَشُ يُقَالُ عَرَقَةٌ وَعَرَقٌ كَمَا يُقَالُ عَلَقَةٌ وَعَلَقٌ - قَالَ أَبُو عُمَرَ وَكُلُّ مَا ذَكَرْنَا مِنَ الْمَسَائِلِ وَالتَّوْجِيهَاتِ فِي هَذَا الْبَابِ مَوْجُودَةُ الْمَعْنَى فِي حَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَلِذَلِكَ ذَكَرْنَاهَا وَذَكَرْنَا اخْتِلَافَ الْفُقَهَاءِ فِيهَا لِتَكْمُلَ الْفَائِدَةُ وَيُبَيَّنُ الْحَقُّ عَلَى شَرْطِنَا وَبِاللَّهِ تَوْفِيقُنَا