Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية الحديث الثاني

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية

ابن عبد البر

Printed page ١/ ٢١٨

فِي هَذَا الْحَدِيثِ تَسْمِيَةُ الشَّيْءِ بِاسْمِ مَا قَرُبَ مِنْهُ وَذَلِكَ أَنَّهُ سَمَّى الْمَاءَ وَضَوْءًا لِأَنَّهُ يَقُومُ بِهِ الْوُضُوءُ أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِهِ فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بوضوء في غناء والوضوء بفتح الواو فعل المتوضىء وَمَصْدَرُ فِعْلِهِ وَبِضَمِّهَا الْمَاءُ وَفِيهِ إِبَاحَةُ الْوُضُوءِ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ لِلْجَمَاعَةِ يَغْتَرِفُونَ مِنْهُ فِي حِينٍ وَاحِدٍ وَفِيهِ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِفَضْلِ وُضُوءِ الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ يَتَوَضَّأُ بِهِ وَهَذَا كُلُّهُ فِي فَضْلِ طَهُورِ الرِّجَالِ إِجْمَاعٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَفِيهِ الْعَلَمُ الْعَظِيمُ مِنْ أَعْلَامِ نُبُوَّتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَهُوَ نَبْعُ الْمَاءِ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ وَكَمْ لَهُ مِنْ هَذِهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ وَرِضْوَانُهُ عَلَيْهِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ قَالَ حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ حضرت الصلاة فقام جيران المسجد يتوضؤون وَبَقِيَ مَا بَيْنَ (*) السَّبْعِينَ إِلَى الثَّمَانِينَ وَكَانَتْ مَنَازِلُهُمْ بَعِيدَةً فَدَعَا النَّبِيُّ ﵇ بِمِخْضَبٍ فِيهِ مَاءٌ مَا هُوَ بِمَلْآنَ فَوَضَعَ أَصَابِعَهُ فيه وجعل يصب عليهم ويقول توضؤوا حتى توضؤوا كُلُّهُمْ وَبَقِيَ فِي الْمِخْضَبِ مِمَّا كَانَ فِيهِ وَهُمْ نَحْوٌ مِنَ السَّبْعِينَ إِلَى الثَّمَانِينَ وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ فَزَادَ فِيهِ ذِكْرَ التَّسْمِيَةِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَرْوَانَ قَالَ حَدَّثَنَا