Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية الحديث الأول

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية

ابن عبد البر

Printed page ١/ ٢١٣

وَإِنَّمَا أَنْكَرَ أَبُو حَنِيفَةَ وَزُفَرُ تَحْبِيسَ الْأَصْلِ عَلَى التَّمْلِيكِ وَتَسْبِيلَ الْغَلَّةِ وَالثَّمَرَةِ وَهِيَ الْأَحْبَاسُ الْمَعْرُوفَةُ بِالْمَدِينَةِ وَفِيهَا تَنَازَعَ الْعُلَمَاءُ وَأَجَازَهَا الْأَكْثَرُ مِنْهُمْ وَقَدْ قَالَ بِجَوَازِهَا أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ رَجَعَ أَبُو يُوسُفَ عَنْ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ فِي ذَلِكَ لَمَّا حَدَّثَهُ ابْنُ عُلَيَّةَ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي أَنْ يَتَصَدَّقَ بِسَهْمِهِ مِنْ خَيْبَرَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ احْبِسِ الْأَصْلَ وَسَبِّلِ الثَّمَرَةَ وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَبِهِ يَحْتَجُّ كُلُّ (*) مَنْ أَجَازَ الْأَحْبَاسَ ذَكَرَ عِيسَى بْنُ أَبَانَ قَالَ أُخْبِرْتُ أَنَّهُ لَمَّا بَلَغَ أَبَا يُوسُفَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ لَقِيَ ابْنَ عُلَيَّةَ فَسَأَلَهُ عَنْهُ فَحَدَّثَهُ بِهِ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ أَصَابَ أَرْضًا بِخَيْبَرَ فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَمِنْ حُجَّتِهِمْ أَيْضًا عَلَى جَوَازِهَا حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ الحارث بن أَخِي جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ زَوْجِ النَّبِيِّ ﵇ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَاتَ وَتَخَلَّفَ أَرْضًا مَوْقُوفَةً وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي كِتَابِ بَيَانِ الْعِلْمِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ يَنْقَطِعُ عَمَلُ الْمَرْءِ بَعْدَهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثٍ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ بَعْدَهُ وَعِلْمٍ يَنْتَفِعُ بِهِ غَيْرُهُ وَوَلَدٍ يَدْعُو لَهُ