التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية
مِنْهَا مِثْلَ تَرْتِيلِهَا وَإِنَّمَا أَرَادَتْ أَطْوَلَ (مِنْ أَطْوَلَ) مِنْهَا إِذَا حُدِرَتْ تِلْكَ وَهَذَّ بِهَا قَارِئُهَا وَفِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَكُنْ يُصَلِّي فِي النَّافِلَةِ جَالِسًا إِلَّا فِي آخِرِ عُمُرِهِ وَذَلِكَ حِينَ أَسَنَّ وَضَعُفَ عَنِ الْقِيَامِ وَبَدِنَ وَأَنَّهُ كَانَ صَابِرًا طُولَ عُمُرِهِ عَلَى الْقِيَامِ وَالِاجْتِهَادِ فِي الْعَمَلِ حَتَّى كَانَتْ تَرِمُ قَدَمَاهُ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ وَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْفَضْلَ فِي النَّافِلَةِ قَائِمًا مِثْلَمَا ذَلِكَ فِيهَا جَالِسًا دَلِيلُ ذَلِكَ قَوْلُهُ ﷺ صَلَاةُ الْقَاعِدِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلَاةِ الْقَائِمِ يَعْنِي فِي الْأَجْرِ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَأَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ سَمِعَ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ يَقُولُ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى وَرِمَتْ قَدَمَاهُ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ