Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية الحديث الأول

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية

ابن عبد البر

Printed page ١/ ٢٠٠

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ ﷿ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَإِنْ أَحَبَّ أَمْوَالِي إِلَيَّ بَيْرُحَاءُ فَهِيَ لِلَّهِ ولرسوله ارجو بره وذخره اجعله يارسول اللَّهِ حَيْثُ أَرَاكَ اللَّهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَخٍ ذَلِكَ يَا أَبَا طَلْحَةَ مَالٌ رَابِحٌ قَدْ قَبِلْنَاهُ مِنْكَ وَرَدَدْنَاهُ عَلَيْكَ فَاجْعَلْهُ فِي الْأَقْرَبِينَ قَالَ فَتَصَدَّقَ بِهِ أَبُو طَلْحَةَ عَلَى ذَوِي رَحِمِهِ فَكَانَ مِنْهُمْ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَحَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ قَالَ فَبَاعَ حَسَّانُ نَصِيبَهُ مِنْ مُعَاوِيَةَ فَقِيلَ لَهُ يَا حَسَّانُ تَبِيعُ صَدَقَةَ أَبِي طَلْحَةَ فَقَالَ أَلَا أَبِيعُ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ بِصَاعٍ مِنْ دَرَاهِمَ وَذَكَرَ الطَّحَاوِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ وَأُبَيٌّ عَنْ ثُمَامَةَ عَنْ أَنَسٍ وَهَذَا لَفْظُ حَدِيثِهِ قَالَ قَالَ أَنَسٌ كَانَتْ لِأَبِي طَلْحَةَ أَرْضٌ فَجَعَلَهَا لِلَّهِ ﷿ فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ اجْعَلْهَا فِي فُقَرَاءِ أَقَارِبِكَ فَجَعَلَهَا لِحَسَّانَ وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ أَنَسٌ وَكَانَ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنِّي وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ من الفقه والعلم وجوه فمنها ان الرجال الْفَاضِلَ الْعَالِمَ قَدْ يُضَافُ إِلَيْهِ حُبُّ الْمَالِ وَقَدْ يُضِيفُهُ هُوَ إِلَى نَفْسِهِ وَلَيْسَ فِي ذلك نقيصة عليه ولاعلى مَنْ أَضَافَ ذَلِكَ إِلَيْهِ إِذَا كَانَ ذَلِكَ مِنْ وَجْهِ حِلِّهِ وَمَا أَبَاحَ اللَّهُ مِنْهُ وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ مِنْ خِيَارِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وقد أخبرنا الله