Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية الحديث الثالث

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية

ابن عبد البر

Printed page ١/ ١٨٩

وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ لَوْلَا أَنِّي أَكْرَهُ خِلَافَ مَنْ مَضَى مَا رَأَيْتُ أَنْ يَبْنِيَ الرَّاعِفُ وَرَأَيْتُ أَنْ يَتَكَلَّمَ وَيَسْتَأْنِفَ قَالَ وَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ إِنَّ الْفَذَّ لَا يَبْنِي فِي الرُّعَافِ وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ فَقَالَ لَا يَبْنِي الرَّاعِفُ إِذَا اسْتَدْبَرَ الْقِبْلَةَ لِغَسْلِ الدَّمِ عَنْهُ وَكُلُّ مَنِ اسْتَدْبَرَ الْقِبْلَةَ عِنْدَهُ وَهُوَ عَالِمٌ بِأَنَّهُ فِي صَلَاةٍ لَمْ يَجُزْ لَهُ الْبِنَاءُ وَكَانَ عَلَيْهِ الاستيناف أَبَدًا وَالَّذِي يَسْهُو فَيُسَلِّمُ مِنْ رَكْعَتَيْنِ وَيَخْرُجُ وَهُوَ يَظُنُّ أَنَّهُ قَدْ أَكْمَلَ صَلَاتَهُ وَأَنَّهُ لَيْسَ فِي صَلَاةٍ فَإِنَّ هَذَا يَبْنِي عِنْدَهُ مَا لَمْ يَتَكَلَّمْ أَوْ يُحْدِثْ أَوْ يَطُولُ أَمْرُهُ عَلَى حَدِيثِ ذِي الْيَدَيْنِ وَسَنَذْكُرُ أَقَاوِيلَ الْعُلَمَاءِ فِي مَعْنَى حَدِيثِ ذِي الْيَدَيْنِ فِي بَابِ أَيُّوبَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَقَوْلُ ابْنِ شُبْرُمَةَ فِي هَذَا كَقَوْلِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ لَا يَبْنِي أَحَدٌ فِي الْحَدَثِ وَلَكِنَّهُ يَنْصَرِفُ فَيَتَوَضَّأُ وَيَسْتَقْبِلُ وَإِنْ كَانَ إِمَامًا اسْتَخْلَفَ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ إِنْ كَانَ حَدَثُهُ مِنْ قَيْءٍ أَوْ رِيحٍ تَوَضَّأَ وَاسْتَقْبَلَ وَإِنْ كَانَ مِنْ رُعَافٍ تَوَضَّأَ وَبَنَى وَكَذَلِكَ الدَّمُ غَيْرُ الرُّعَافِ وَالرُّعَافُ عِنْدَهُ حَدَثٌ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ وَقَالَ الثَّوْرِيُّ إِذَا كَانَ حَدَثُهُ مِنْ رُعَافٍ أَوْ قَيْءٍ تَوَضَّأَ وَبَنَى وَإِنْ كَانَ حَدَثُهُ مِنْ بَوْلٍ أَوْ رِيحٍ أَوْ ضَحِكٍ أَعَادَ الْوُضُوءَ وَالصَّلَاةَ وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ الْقَيْءُ وَالرُّعَافُ سَوَاءٌ يَتَوَضَّأُ ثُمَّ يُتِمُّ عَلَى مَا بَقِيَ مِنْ صَلَاتِهِ مَا لَمْ يَتَكَلَّمْ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ فِي الامام يرى بثوبه دما أو رعف أَوْ يَجِدُ حَدَثًا أَنَّهُ يَنْصَرِفُ وَيَقُولُ لِلْقَوْمِ أَتِمُّوا صَلَاتَكُمْ وَيُصَلِّي كُلُّ إِنْسَانٍ لِنَفْسِهِ رَوَاهُ الزُّبَيْدِيُّ عَنْهُ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى يَبْنِي فِي الْأَحْدَاثِ كُلِّهَا إِذَا