Skip to content

تاريخ أصبهان = أخبار أصبهان ذكر فتح أصبهان كان فتحها آخر سنة عشرين، وقيل إحدى وعشرين من الهجرة

تاريخ أصبهان = أخبار أصبهان

أبو نعيم الأصبهاني

Printed page ١/ ٤٩

وَرُوِي عَنْ عَتَّابِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَتَبَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيِّ: «أَنْ سِرْ فِي أَلْفَيْ فَارِسٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ إِلَى أَصْبَهَانَ» وَقَالَ غَيْرُ الشَّعْبِيِّ: إِنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ وَلَّى الْكُوفَةَ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ، فَبَعَثَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُدَيْلٍ وَالسَّائِبَ بْنَ الْأَقْرَعِ فَصَالَحَهُمُ الفادوسفان عَلَى الْبَلَدِ، فَدَخَلَا الْمَدِينَةَ، وَبَنَيَا مَسْجِدَهَا، وَطَرَحَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كُلُّ رَجُلٍ لَبِنَةً فِي بِنَائِهَا تَبَرُّكًا بِهَا وَلَمَّا انْصَرَفَ أَبُو مُوسَى إِلَى الْبَصْرَةِ وَأَتَاهُمْ مَوْتُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ نَقَضَ أَهْلُ مَدِينَةِ جَيٍّ الْعَهْدَ، وَقَتَلُوا مَنْ كَانَ بِهَا مِنَ الْعَرَبِ، وَكَانُوا مُقِيمِينَ عَلَى ذَلِكَ إِلَى أَنْ بَعَثَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ إِلَيْهِمْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيَّ فَفَتَحَهَا ثَانِيَةً فَلَمْ يَزَلْ أَمْرُ أَصْبَهَانَ فِي جُمْلَةِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ إِلَى سَنَةِ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ، وَصَارَتِ الْجَمَاعَةُ عَلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ بَعْدَ قَتْلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، فَعَمِدَ مُعَاوِيَةُ فَأَخَذَ أَصْبَهَانَ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَدَفَعَهَا إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ وَأَخَذَ الْبَحْرَيْنِ وَعَمَّانَ مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ فَأَعْطَاهَا أَهْلَ الْبَصْرَةِ مَكَانَ أَصْبَهَانَ وَقِيلَ إِنَّ أَوَّلَ عَرَبِيٍّ دَخَلَ أَصْبَهَانَ عَمْرُو بْنُ مَرْحُومٍ الْغَاضِرِيُّ، بَعَثَهُ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ لَمَّا وَلِيَ الْبَصْرَةَ مِنْ قِبَلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إِلَى بَعْضِ نَاحِيَةِ فَارِسَ مُجَاوِرَةً لِرُسْتَاقِ قِهِسْتَانَ مِنْ أَصْبَهَانَ فَدَخَلَ