Skip to content

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 2 الطهارة في اللغة: النظافة والنزاهة

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 2

دبيان الدبيان

Printed page ١/ ٣٩

وقوله تعالى: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ (١) معناه: وقلبك فطهر، وعليه قول عنترة:

فشككت بالرمح الأصم ثيابه ... ليس الكريم على القنا بمحرم

أي شككت قلبه. وقيل: معنى وثيابك فطهر: أي نفسك.

وقيل: معناه لا تكن غادراً، فتدنس ثيابك؛ فإن الغادر دنس الثياب. قال ابن سيده: ويقال للغادر: دنس الثياب.

وقيل: معناه: وثيابك فقصر؛ فإن تقصير الثياب طهر؛ لأن الثوب إذا انجر على الأرض لم يؤمن أن تصيبه نجاسة، وقصره يبعده من النجاسة.

وقيل معنى قوله: وثيابك فطهر، يقول: عملك فأصلح، وروى عكرمة، عن ابن عباس في قوله ﷿: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ يقول: لا تلبس ثيابك على معصية، ولا على فجور وكفر، وأنشد قول غيلان:

إني بحمد الله لا ثوب غادر ... لبست ولا من خزية أتقنعا

والتوبة التي تكون بإقامة الحدود نحو الرجم وغيره طهور للمذنب تطهره تطهيراً، وقد طهره الحد.

وقوله تعالى: ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ (٢)، يعني به الكتاب: لا يمسه إلا المطهرون عنى به الملائكة. وكله على المثل.

وقيل: لا يمسه في اللوح المحفوظ إلا الملائكة.

وقوله ﷿: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ﴾ (٣)، أي: