Skip to content

شرح النووي على مسلم (باب بيان أن الإسناد من الدين وأن الرواية لا تكون

شرح النووي على مسلم

النووي

Printed page ١/ ٩٧

عبد الله يعنى بن مبارك رَأَيْتُ رَوْحَ بْنَ غُطَيْفٍ صَاحِبَ الدَّمُ قَدْرُ الدرهم وجلست إليه مجلسا فجعلت أستحيى مِنْ أَصْحَابِي أَنْ يَرَوْنِي جَالِسًا مَعَهُ كُرْهَ حَدِيثِهِ) أَمَّا قُهْزَاذُ فَتَقَدَّمَ ضَبْطُهُ وَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ جَبَلَةَ فَهُوَ الْمُلَقَّبُ بعبدان وتقدم بيانه وجبلة بفتح الجيم الموحدة وَأَمَّا حَدِيثُ يَوْمُ الْفِطْرِ يَوْمُ الْجَوَائِزِ فَهُوَ مَا رُوِيَ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْفِطْرِ وَقَفَتِ الْمَلَائِكَةُ عَلَى أَفْوَاهِ الطُّرُقِ وَنَادَتْ يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ اغْدُوا إِلَى رَبٍّ رَحِيمٍ يَأْمُرُ بِالْخَيْرِ وَيُثِيبُ عَلَيْهِ الْجَزِيلَ أَمَرَكُمْ فَصُمْتُمْ وَأَطَعْتُمْ رَبَّكُمْ فَاقْبَلُوا جَوَائِزَكُمْ فَإِذَا صَلَّوْا الْعِيدَ نَادَى مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ ارْجِعُوا إِلَى مَنَازِلِكُمْ رَاشِدِينَ فَقَدْ غُفِرَتْ ذُنُوبُكُمْ كُلُّهَا وَيُسَمَّى ذَلِكَ الْيَوْمُ يَوْمَ الْجَوَائِزِ وَهَذَا الْحَدِيثُ رُوِّينَاهُ فِي كِتَابِ الْمُسْتَقْصَى فِي فَضَائِلِ الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى تَصْنِيفُ الْحَافِظِ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيِّ ﵀ وَالْجَوَائِزُ جَمْعُ جَائِزَةٍ وَهِيَ الْعَطَاءُ وَأَمَّا قَوْلُهُ انْظُرْ ما وضعت فى يدك فضبطناه بِفَتْحِ التَّاءِ مِنْ وَضَعْتَ وَلَا يَمْتَنِعُ ضَمُّهَا وَهُوَ مَدْحٌ وَثَنَاءٌ عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَجَّاجِ وَأَمَّا زَمْعَةَ فَبِإِسْكَانِ الْمِيمِ وَفَتْحِهَا وَأَمَّا غُطَيْفٌ فَبِغَيْنٍ مُعْجَمَةٍ مَضْمُومَةٍ ثُمَّ طَاءٍ مُهْمَلَةٍ مَفْتُوحَةٍ هَذَا هُوَ الصَّوَابُ وَحَكَى الْقَاضِي عَنْ أَكْثَرِ شُيُوخِهِ أَنَّهُمْ رَوَوْهُ غُضَيْفٌ بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ قَالَ وَهُوَ خَطَأٌ قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ هُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ وَقَوْلُهُ صَاحِبُ الدَّمُ قَدْرُ الدِّرْهَمِ يُرِيدُ وَصْفَهُ وَتَعْرِيفَهُ بِالْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ رَوْحٌ هَذَا عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَرْفَعُهُ تُعَادُ الصَّلَاةُ مِنْ قَدْرِ الدرهم يعنى من الدم وهذ الْحَدِيثُ ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ وَهُوَ حَدِيثٌ بَاطِلٌ لَا أَصْلَ لَهُ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ والله أعلم وقوله أستحي هُوَ بِيَاءَيْنِ وَيَجُوزُ حَذْفُ إِحْدَاهُمَا وَسَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى تَفْسِيرُ حَقِيقَةِ الْحَيَاءِ فِي بَابِهِ مِنْ كِتَابِ الْإِيمَانِ وَقَوْلُهُ كُرْهَ حَدِيثِهِ هُوَ بِضَمِّ الْكَافِ وَنَصْبِ الْهَاءِ أَيْ كَرَاهِيَةً لَهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ (وَلَكِنَّهُ يَأْخُذُ عَمَّنْ أقبل وأدبر) يعنى عن الثقات والضعفاء