شرح النووي على مسلم
Printed page ١٨/ ٩٢
مُجْمَلَةٌ وَقَدْ جَاءَتْ مُفَسَّرَةً مِنْ رِوَايَةِ غَيْرِهِ فِي غَيْرِ مُسْلِمٍ أَرْبَعُونَ سَنَةً قَوْلُهُ (عَجْبُ الذَّنَبِ) هُوَ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَإِسْكَانِ الْجِيمِ أَيِ الْعَظْمُ اللَّطِيفُ الَّذِي فِي أَسْفَلِ الصُّلْبِ وَهُوَ رَأْسُ الْعُصْعُصِ وَيُقَالُ لَهُ عَجْمُ بِالْمِيمِ وَهُوَ أَوَّلُ مَا يُخْلَقُ مِنَ الْآدَمِيِّ وَهُوَ الَّذِي يَبْقَى مِنْهُ لِيُعَادَ تَرْكِيبُ الْخَلْقِ عَلَيْهِ قَوْلُهُ ﷺ (كل بن آدم يأكله التراب الاعجم الذَّنَبَ) هَذَا مَخْصُوصٌ فَيُخَصُّ مِنْهُ الْأَنْبِيَاءُ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمْ فَإِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَى الْأَرْضِ أَجْسَادَهُمْ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْحَدِيثِ