Skip to content

شرح النووي على مسلم (باب ذكر الدجال قد سبق في شرح خطبة الكتاب بيان

شرح النووي على مسلم

النووي

Printed page ١٨/ ٦١

منهم من قال هي كتابة حقيقة كَمَا ذَكَرْنَا وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ هِيَ مَجَازٌ وَإِشَارَةٌ إِلَى سِمَاتِ الْحُدُوثِ عَلَيْهِ وَاحْتَجَّ بِقَوْلِهِ يقرأه كُلُّ مُؤْمِنٍ كَاتِبٍ وَغَيْرِ كَاتِبٍ وَهَذَا مَذْهَبٌ ضَعِيفٌ

[٢٩٣٤] قَوْلُهُ ﷺ (مَعَهُ جَنَّةٌ وَنَارٌ فَجَنَّتُهُ نَارٌ وَنَارُهُ جَنَّةٌ) وَفِي رِوَايَةٍ نَهْرَانِ وَفِي رِوَايَةٍ مَاءٌ وَنَارٌ قَالَ الْعُلَمَاءُ هَذَا مِنْ جُمْلَةِ فِتْنَتِهِ امْتَحَنَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ عِبَادَهُ لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلُ الْبَاطِلَ ثُمَّ يَفْضَحُهُ وَيُظْهِرُ لِلنَّاسِ عَجْزَهُ قَوْلُهُ ﷺ (فَإِمَّا أَدْرَكْنَ أَحَدٌ فَلْيَأْتِ النَّهْرَ الَّذِي يَرَاهُ نَارًا) هَكَذَا هُوَ فِي أَكْثَرِ النُّسَخِ أَدْرَكْنَ وَفِي بَعْضِهَا أَدْرَكَهُ وَهَذَا الثَّانِي ظَاهِرٌ وَأَمَّا الْأَوَّلُ فَغَرِيبٌ مِنْ حَيْثُ العربية لأن هذه النون لاتدخل عَلَى الْفِعْلِ قَالَ الْقَاضِي وَلَعَلَّهُ يُدْرِكْنَ يَعْنِي فعبره بَعْضُ الرُّوَاةِ وَقَوْلُهُ يَرَاهُ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَضَمِّهَا قَوْلُهُ ﷺ (مَمْسُوحُ الْعَيْنِ عَلَيْهَا ظَفَرَةٌ غَلِيظَةٌ) هِيَ بِفَتْحِ الظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ وَالْفَاءِ وَهِيَ جِلْدَةٌ تُغْشِي الْبَصَرَ وَقَالَ