شرح النووي على مسلم
وَيَعْلَمَ هُوَ وَالصَّحَابَةُ حَالَهُ فِي أَنَّهُ كَاهِنٌ أَمْ سَاحِرٌ وَنَحْوُهُمَا وَفِيهِ كَشْفُ أَحْوَالِ مَنْ تُخَافُ مَفْسَدَتُهُ وَفِيهِ كَشْفُ الْإِمَامِ الْأُمُورَ الْمُهِمَّةَ بِنَفْسِهِ قَوْلُهُ (إِنَّهُ فِي قَطِيفَةٍ لَهُ فِيهَا زَمْزَمَةٌ) الْقَطِيفَةُ كِسَاءٌ مُخْمَلٌ سَبَقَ بَيَانُهَا مَرَّاتٍ وَقَدْ وَقَعَتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ فِي مُعْظَمِ نُسَخِ مُسْلِمٍ زَمْزَمَةٌ بِزَاءَيْنِ مُعْجَمَتَيْنِ وَفِي بَعْضِهَا بِرَاءَيْنِ مُهْمَلَتَيْنِ وَوَقَعَ فِي الْبُخَارِيِّ بِالْوَجْهَيْنِ وَنَقَلَ الْقَاضِي عَنْ جُمْهُورِ رُوَاةِ مُسْلِمٍ أَنَّهُ بِالْمُعْجَمَتَيْنِ وَأَنَّهُ فِي بَعْضِهَا رَمْزَةٌ بِرَاءٍ أَوَّلًا وَزَايٍ آخِرًا وحذف الميم الثانية وهو صوت خفى لايكاد يفهم أو لا يفهم قوله (فثار بن صَيَّادٍ) أَيْ نَهَضَ مِنْ مَضْجَعِهِ وَقَامَ
[١٦٩] قَوْلُهُ ﷺ (مَا مِنْ نَبِيٍّ الاوقد أنذره قومه لقد أنذره نُوحٌ قَوْمَهُ) هَذَا الْإِنْذَارُ لِعِظَمِ فِتْنَتِهِ وَشِدَّةِ أَمْرِهَا قَوْلُهُ ﷺ (تَعَلَّمُوا أَنَّهُ أَعْوَرُ) اتَّفَقَ الرُّوَاةُ عَلَى ضَبْطِهِ تَعْلَّمُوا بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَاللَّامِ الْمُشَدَّدَةِ وَكَذَا