Skip to content

شرح النووي على مسلم كتاب الفتن وأشراط الساعة

شرح النووي على مسلم

النووي

Printed page ١٨/ ٤٠

لِكَثْرَةِ الْأَمْوَالِ وَالْغَنَائِمِ وَالْفُتُوحَاتِ مَعَ سَخَاءِ نَفْسِهِ

[٢٩١٥] قوله ﷺ (بؤس بن سُمَيَّةَ تَقْتُلُكَ فِئَةٌ بَاغِيَةٌ) وَفِي رِوَايَةٍ وَيْسَ أو ياويس وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ لِعَمَّارٍ تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ أَمَّا الرِّوَايَةُ الْأُولَى فَهُوَ بُؤْسَ بِبَاءٍ مُوَحَّدَةٍ مَضْمُومَةٍ وَبَعْدَهَا هَمْزَةٌ وَالْبُؤْسُ وَالْبَأْسَاءُ الْمَكْرُوهُ وَالشِّدَّةُ والمعنى يابؤس بن سمية ماأشده وَأَعْظَمَهُ وَأَمَّا الرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ فَهِيَ وَيْسَ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَإِسْكَانِ الْمُثَنَّاةِ وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ ويح كلمة ترحم وويس تَصْغِيرُهَا أَيْ أَقَلُّ مِنْهَا فِي ذَلِكَ قَالَ الْهَرَوِيُّ وَيْحُ يُقَالُ لِمَنْ وَقَعَ فِي هَلَكَةٍ لايستحقها فيترحم بها عليه ويرثى له وويل لِمَنْ يَسْتَحِقُّهَا وَقَالَ الْفَرَّاءُ وَيْحُ وَوَيْسُ بِمَعْنَى وَيْلُ وَعَنْ عَلِيٍّ ﵁ وَيْحُ بَابُ رَحْمَةٍ وَوَيْلُ بَابُ عَذَابٍ وَقَالَ وَيْحُ كَلِمَةُ زَجْرٍ لِمَنْ أَشْرَفَ عَلَى الْهَلَكَةِ وَوَيْلُ لِمَنْ وَقَعَ فِيهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَالْفِئَةُ الطَّائِفَةُ وَالْفِرْقَةُ قَالَ الْعُلَمَاءُ هَذَا الْحَدِيثُ حُجَّةٌ ظَاهِرَةٌ فِي أَنَّ عَلِيًّا ﵁ كَانَ مُحِقًّا مُصِيبًا وَالطَّائِفَةُ الْأُخْرَى بُغَاةٌ لَكِنَّهُمْ مُجْتَهِدُونَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِمْ لِذَلِكِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ فِي مَوَاضِعَ مِنْهَا هَذَا الْبَابُ وَفِيهِ مُعْجِزَةٌ ظَاهِرَةٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَوْجُهٍ مِنْهَا أَنَّ عَمَّارًا يَمُوتُ قَتِيلًا وَأَنَّهُ يَقْتُلُهُ مُسْلِمُونَ وَأَنَّهُمْ بُغَاةٌ وَأَنَّ الصَّحَابَةَ يُقَاتِلُونَ وَأَنَّهُمْ يَكُونُونَ فِرْقَتَيْنِ بَاغِيَةٍ وَغَيْرِهَا وَكُلُّ هَذَا قَدْ وَقَعَ مِثْلُ فَلَقِ الصُّبْحِ صَلَّى اللَّهُ وسلم على رسوله الذى