Skip to content

شرح النووي على مسلم كتاب الفتن وأشراط الساعة

شرح النووي على مسلم

النووي

Printed page ١٨/ ٣٧

بِالتِّرْسَةِ الْمُطْرَقَةِ قَوْلُهُ ﷺ (ذُلْفَ الْآنُفِ) هُوَ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَالْمُهْمَلَةِ لُغَتَانِ الْمَشْهُورُ الْمُعْجَمَةُ وَمِمَّنْ حَكَى الْوَجْهَيْنِ فِيهِ صَاحِبَا المشارق والمطالع قالارواية الجمهور بالمعجمة وبعضهم بالمهملة والصواب الْمُعْجَمَةُ وَهُوَ بِضَمِّ الذَّالِ وَإِسْكَانِ اللَّامِ جَمْعُ أَذْلَفَ كَأَحْمَرَ وَحُمْرٍ وَمَعْنَاهُ فُطْسُ الْأُنُوفِ قِصَارُهَا مَعَ انْبِطَاحٍ وَقِيلَ هُوَ غِلَظٌ فِي أَرْنَبَةِ الْأَنْفِ وَقِيلَ تَطَامُنٌ فِيهَا وَكُلُّهُ مُتَقَارِبٌ قَوْلُهُ ﷺ (يَلْبَسُونَ الشَّعْرَ وَيَمْشُونَ فِي الشَّعْرِ) مَعْنَاهُ يَنْتَعِلُونَ الشَّعْرَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى نِعَالُهُمِ الشَّعْرُ وَقَدْ وُجِدُوا فِي زَمَانِنَا هَكَذَا وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى حُمْرُ الْوُجُوهِ أَيْ بِيضُ الْوُجُوهِ مَشُوبَةٌ بِحُمْرَةٍ وَفِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ صِغَارُ الْأَعْيُنِ وَهَذِهِ كُلُّهَا مُعْجِزَاتٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَدْ وُجِدَ قِتَالُ هَؤُلَاءِ التُّرْكِ بِجَمِيعِ صِفَاتِهِمُ الَّتِي ذَكَرَهَا صَلَّى