شرح النووي على مسلم
والتأنيث قال بن فَارِسٍ الثَّدْيُ لِلْمَرْأَةِ وَيُقَالُ لِذَلِكَ الْمَوْضِعِ مِنَ الرَّجُلِ ثَنْدُوَةٌ وَثُنْدُؤَةٌ بِالْفَتْحِ بِلَا هَمْزَةٍ وَبِالضَّمِّ مَعَ الْهَمْزَةِ وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ وَالثَّدْيُ لِلْمَرْأَةِ وَلِلرَّجُلِ فعلى قول بن فَارِسٍ يَكُونُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ قَدِ اسْتَعَارَ الثَّدْيَ لِلرَّجُلِ وَجَمْعُ الثَّدْيِ أَثْدٍ وَثُدِيٌّ وَثِدِيٌّ بِضَمِّ الثَّاءِ وَكَسْرِهَا
[١١٣] قَوْلُهُ ﷺ (خَرَجَتْ بِرَجُلٍ قَرْحَةٌ فَآذَتْهُ فَانْتَزَعَ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ فَنَكَأَهَا فَلَمْ يَرْقَأِ الدَّمُ حَتَّى مَاتَ) وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى خَرَجَ بِهِ خُرَّاجٌ الْقَرْحَةُ بِفَتْحِ الْقَافِ وَإِسْكَانِ الرَّاءِ وَهِيَ وَاحِدَةُ الْقُرُوحِ وَهِيَ حَبَّاتٌ تَخْرُجُ فِي بَدَنِ الْإِنْسَانِ وَالْكِنَانَةُ بِكَسْرِ الْكَافِ وَهِيَ جَعْبَةُ النُّشَّابِ مَفْتُوحَةٌ الْجِيمِ سُمِّيَتْ كِنَانَةٌ لِأَنَّهَا تَكِنُّ السِّهَامَ أَيْ تَسْتُرُهَا وَمَعْنَى نَكَأَهَا قَشَرَهَا وَخَرَقَهَا وَفَتَحَهَا وَهُوَ مَهْمُوزٌ وَمَعْنَى لَمْ يَرْقَأِ الدَّمُ أَيْ لَمْ يَنْقَطِعْ وَهُوَ مَهْمُوزٌ يُقَالُ رَقَأَ الدَّمُ وَالدَّمْعُ يرقأ