Skip to content

شرح النووي على مسلم (باب تحريم طلاق الحائض بغير رضاها)

شرح النووي على مسلم

النووي

Printed page ١٠/ ٦٥

قَوْلُهُ ﷺ (ثُمَّ لِيُطَلِّقْهَا طَاهِرًا أَوْ حَامِلًا) فِيهِ دَلَالَةٌ لِجَوَازِ طَلَاقِ الْحَامِلِ الَّتِي تَبَيَّنَ حَمْلُهَا وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ قال بن الْمُنْذِرِ وَبِهِ قَالَ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ مِنْهُمْ طَاوُسٌ والحسن وبن سِيرِينَ وَرَبِيعَةُ وَحَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ وَمَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ وَأَبُو عُبَيْدٍ قَالَ بن الْمُنْذِرِ وَبِهِ أَقُولُ وَبِهِ قَالَ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ وقال بعضهم هو حرام وحكى بن الْمُنْذِرِ رِوَايَةً أُخْرَى عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ قَالَ طَلَاقُ الْحَامِلِ مَكْرُوهٌ ثُمَّ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَمَنْ وافقه أن لَهُ أَنْ يُطَلِّقَ الْحَامِلَ ثَلَاثًا بِلَفْظٍ وَاحِدٍ وَبِأَلْفَاظٍ مُتَّصِلَةٍ وَفِي أَوْقَاتٍ مُتَفَرِّقَةٍ وَكُلُّ ذَلِكَ جَائِزٌ لَا بِدْعَةَ فِيهِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ يَجْعَلُ بَيْنَ الطَّلْقَتَيْنِ شَهْرًا وَقَالَ مَالِكٌ وَزُفَرُ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ لَا يُوقِعُ عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ حَتَّى تَضَعَ قَوْلُهُ (أَمَّا أَنْتَ طَلَّقْتَ امْرَأَتَكَ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَنِي بِهَذَا وَإِنْ كُنْتَ طَلَّقْتَهَا ثَلَاثًا فَقَدْ حَرُمَتْ عَلَيْكَ) أَمَّا قَوْلُهُ أَمَرَنِي بِهَذَا فَمَعْنَاهُ أَمَرَنِي بِالرَّجْعَةِ وَأَمَّا قَوْلُهُ أَمَّا أَنْتَ فَقَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ ﵁ هَذَا مُشْكِلٌ قَالَ قِيلَ إِنَّهُ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ مِنْ أَمَّا أي