شرح النووي على مسلم
عَنْ أَبِيهِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا تَزَوَّجَ أُمَّ سَلَمَةَ أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلَاثًا إِلَخْ) وَفِي رِوَايَةِ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرِ عن أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حِينَ تَزَوَّجَ أُمَّ سلمة وكذا رَوَاهُ مِنْ رِوَايَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ مُرْسَلًا وَرَوَاهُ بَعْدَ هَذَا مِنْ رِوَايَةِ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ مُتَّصِلًا كَرِوَايَةِ سُفْيَانَ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ قَدْ أَرْسَلَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حُمَيْدٍ كَمَا ذَكَرَهُ مُسْلِمٌ وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنَ اسْتِدْرَاكِهِ هَذَا عَلَى مُسْلِمٍ فَاسِدٌ لِأَنَّ مُسْلِمًا ﵀ قَدْ بَيَّنَ اخْتِلَافَ الرُّوَاةِ فِي وَصْلِهِ وَإِرْسَالِهِ وَمَذْهَبُهُ وَمَذْهَبُ الْفُقَهَاءِ وَالْأُصُولِيِّينَ وَمُحَقِّقِي الْمُحَدِّثِينَ أَنَّ الْحَدِيثَ إِذَا رُوِيَ مُتَّصِلًا وَمُرْسَلًا حُكِمَ بِالِاتِّصَالِ وَوَجَبَ العمل به لِأَنَّهَا زِيَادَةُ ثِقَةٍ وَهِيَ مَقْبُولَةٌ عِنْدَ الْجَمَاهِيرِ فَلَا يَصِحُّ اسْتِدْرَاكُ الدَّارَقُطْنِيِّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ ﷺ لِأُمِّ سَلَمَةَ ﵂ لَمَّا تَزَوَّجَهَا وَأَقَامَ عِنْدهَا ثَلَاثًا (إِنَّهُ لَيْسَ بِكِ عَلَى أَهْلِكِ هَوَانٌ إِنْ شِئْتِ سَبَّعْتُ لَكِ وَإِنْ سَبَّعْتُ لَكِ سَبَّعْتُ لِنِسَائِي) وَفِي رِوَايَةٍ وَإِنْ شِئْتِ ثَلَّثْتُ ثُمَّ دُرْتُ قَالَتْ ثَلِّثْ وَفِي رِوَايَةٍ دَخَلَ عَلَيْهَا فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ أَخَذَتْ بِثَوْبِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ إِنْ شِئْتِ زِدْتُكِ وَحَاسَبْتُكِ لِلْبِكْرِ سَبْعٌ وَلِلثَّيِّبِ ثَلَاثٌ وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ لِلْبِكْرِ سَبْعٌ وَلِلثَّيِّبِ ثَلَاثٌ أَمَّا قَوْلُهُ ﷺ لَيْسَ بِكِ عَلَى أَهْلِكِ هَوَانٌ فَمَعْنَاهُ لَا يَلْحَقُكِ هَوَانٌ وَلَا يَضِيعُ مِنْ حَقِّكِ شَيْءٌ بَلْ تَأْخُذِينَهُ كَامِلًا ثُمَّ بَيَّنَ