Skip to content

مقاصد الشريعة الإسلامية الموضع الأول: انتصاب الشارع للتشريع

مقاصد الشريعة الإسلامية

ابن عاشور

Printed page ٢/ ٩٧

الثالث: لزوم التوصّل إلى التفرقة بين ما هو صادر من الأحاديث عن رسول الله ﷺ في مقام التشريع وما ليس هو من ذلك، والحرص على التأسّي بالرعيل الأول من الصحابة الذي كان يفرّق بسهولة بين ما هو منها من قضايا التشريع وبين ما هو بخلافه (١).

الرابع: أحاديث رواها الأئمة في تشفّع النبي ﷺ لمغيث زوج بريرة لمراجعته، وإبائها ذلك. وتشفّع الرسول ﷺ عند دائني والد جابر بن عبد الله الأنصاري، فلم يستجيبوا له (٢).

الخامس: التحذير من خطأ بعض الفقهاء في بعض تصرّفات الرسول ﷺ، فيعمد إلى القياس عليها قبل التثبُّت في سبب صدورها، واتفاق علماء الأصول على ردِّ الأحاديث المتصلة بآثار الخِلقة وهي الجبلة، وعدم العمل بها (٣).

السادس: تفصيل الشيخ ابن عاشور القول في أنواع الحديث وبلوغه بها اثني عشر نوعاً، بعد أن حصرها القرافي في ثلاثة أنواع. وهي عند صاحب المقاصد متنوعة الأغراض بين التشريع، والفتوى، والقضاء، والإمارة. كما نلاحظ فيها أغراضاً أرى كالهدى، والصلاح، والإشارة على المستشير، والنصيحة، وتكميل النفوس، وتعليم الحقائق العالية، والتأديب، والتجرّد عن الإرشاد. وقد مثل شيخنا لكل غرض من هذه الأغراض النبوية، وما كانت تصدر عنه ﷺ من تصرّفات أو أقوال تستجيب لمختلف الأحوال والظروف (٤).

وقد قارن استعراضَ النصوص الحديثية التشريعية بيانُ أحكامها، وذكر القرائن المصاحبة للتشريع (٥).