مقاصد الشريعة الإسلامية
حالة الشِّبع، على تشبيه الجدب والجوع بالموت، وتشبيه الشبع والخصب بالحياة على نحو قوله تعالى: ﴿فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾، وقوله سبحانه: ﴿وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا﴾.
قال ابن السيد في شرح مشكل الموطأ: والفقهاء يروونه يَحيا ويَحيَون بفتح الياءين في الفعلين. وهذا الوجه دون الأول.
أو يكون يُحيَى ويُحيَون، بضم الياءَيْن الأولين في الفعلين، وفتح الثانيتين فيهما على أنه مبني للمجهول. وهذا أضعف الوجوه (١).
* * *
١٠ - عن عطاء بن يسار أن رسول الله ﷺ قال: "من وقاه الله شر اثنتين ولج الجنة". فقال رجل: يا رسول الله لا تخبرنا؟ فسكت رسول الله ﷺ. ثم عاد رسول الله ﷺ فقال مثل مقالته الأولى. فقال له رجل: لا تخبرنا يا رسول الله. فسكت رسول الله ﷺ. ثم قال رسول الله ﷺ مثل ذلك أيضاً. فقال الرجل: لا تخبرنا يا رسول الله. ثم قال رسول الله ﷺ مثل ذلك أيضاً. ثم ذهب الرجل يقول مثل مقالته الأولى. فأسكته رجل إلى جنبه. فقال رسول الله ﷺ: "من وقاه الله شرّ اثنتين دخل الجنة: ما بين لحييه وما بين رجليه، ما بين لحييه وما بين رجليه، ما بين لحييه وما بين رجليه" (٢).
هذا الحديث من باب تقديم العلم وعرضه، أو من باب النّصيحة، أو من باب التبشير والترغيب، والظاهرة التي يتجلّى فيها هذا الخبر أنه لم يكن حديثاً يروى فحسب، أو كلاماً ينقل، ولكنه