مقاصد الشريعة الإسلامية
٧ - بلغ مالكاً أن رسول الله ﷺ: "نهى عن بيع وسلف". قال مالك: ولا بأس أن يشتري الثوب من الكتان أو الشطوي أو القصبي بالأثواب (١).
التعليق هنا لا يتصل بنوع الحديث ولا بمتنه، وإنما هو منصبٌّ على الجملة من تفسير مالك التي أوردها إثره.
أجرى المؤلف أولاً مقارنة بين رواية يحيى وبين رواية ابن وضاح في نقل كلام مالك. فاقتران الشطوي بلفظ "أو" أو بحرف العطف "و" ثابت في رواية يحيى، غير وارد عند ابن وضّاح. وعند ابن عبد البرّ في الحاشية "الواو" خطأ لم تقع لغير يحيى.
ويرى الإمام الأكبر أن الشطوي وما عطف عليه أصناف من الكتان، فلا وجه لعطف أولها على الكتان بأو ولا بالواو لأن الكتان نوعها. أما بقية الأصناف المذكورة بعد فإثبات "أو" فيها متعين.
ثم أضاف ﵀، إلى ما ذكر من أنواع الكتان، القوهيَّ نسبة إلى قُوهستان بلد بكرمان، وأصله كوه ستان. فكوه جبل، وستان المكان، بمعنى بلد الجبال. والقُوهي ثوب أبيض ينسج بقوهستان. ورد في شعر نُصَيْب:
سُوِّدْتُ فلم أملك سوادي، وتحته ... قميص من القوهي بيض بنائقه (٢)
* * *
٨ - عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ قال: "المتبايعان كل