Skip to content

مقاصد الشريعة الإسلامية القسم الأول في إثبات مقاصد الشريعة واحتياج الفقيه إلى معرفتها, وطرق إثباتها ومراتبها د - طريقة السلف في رجوعهم إلى مقاصد الشريعة وتمحيص ما يصلح لأن يكون مقصودا لها

مقاصد الشريعة الإسلامية

ابن عاشور

Printed page ٣/ ٦٨

وقال طاوُس عن ابن عباس: إن النبي ﷺ لم ينه عنه، ولكنه قال: "أن يمنح أحدكم أخاه خيرٌ له من أن يأخذ شيئاً معلوماً" (١) فحمله على أمر الترغيب والكمال.

وبذلك أخذ البخاري. فقال في صحيحه: باب ما كان [من] أصحاب النبي ﷺ يواسي بعضهم بعضاً [في الزارعة والثمرة] (٢). وأخرج حديث رافع بن خديج عن عمه ظُهَير بن رافع: "لقد نهانا رسول الله عن أمر كان بنا رافقاً". قلت: ما قال رسول الله فهو حق. قال: دعاني رسول الله، قال: "ما تصنعون بمحاقلكم؟ " قلت: نؤاجرُها على الربع، وعلى الأوسق من التمر والشعير. فقال: "لا تفعلوا، ازرعوها أو أَزرِعوها أو أمسكوها". قال رافع: قلت: سمعاً وطاعة (٣). فأشار البخاري في ترجمة الباب - التي هي دأبه