Skip to content

فتاوى إسلامية حكم الاختلاط في التعليم

فتاوى إسلامية

محمد بن عبد العزيز المسند

Printed page ٣/ ٩٦

ذلك الفواحش والمنكرات وعزوف الكثير من الشباب والفتيات عما شرع الله من الزواج في كثير من البلاد، وقد بين الله - سبحانه - أن الحجاب أطهر لقلوب الجميع فدل ذلك على أن زواله أقرب إلى نجاسة قلوب الجميع وانحرافهم عن طريق الحق، ومعلوم أن جلوس الطالبة مع الطالب في كرسي الدراسة من أعظم أسباب الفتنة، ومن أسباب ترك الحجاب الذي شرعه الله للمؤمنات ونهاهن عن أن يبيدي زينتهن لغير من بينهم الله - سبحانه - في الآية السابقة من سورة النور، ومن زعم أن الأمر بالحجاب خاص بأمهات المؤمنين فقد أبعد النجعة وخالف الأدلة الكثيرة الدالة على التعميم وخالف قوله - تعالى - " ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن "، فإنه لا يجوز أن يقال إن الحجاب أطهر لقلوب أمهات المؤمنين ورجال الصحابة دون من بعدهم ولا شك أن من بعدهم أحوج إلى الحجاب من أمهات المؤمنين ورجال الصحابة ﵃ لما بينهم من الفرق العظيم في قوة الإيمان والبصيرة بالحق فإن الصحابة ﵃ رجالاً ونساء ومنهم أمهات المؤمنين هم خير الناس بعد الأنبياء وأفضل القرون بنص الرسول، ﷺ، المخرج في الصحيحين، فإذا كان الحجاب أطهر لقلوبهم فمن بعدهم أحوج إلى هذا الطهارة، وأشد افتقاراً إليها ممن قبلهم، ولأن النصوص الواردة في الكتاب والسنة لا يجوز أن يخص بها أحد من الأمة إلا بدليل صحيح يدل على التخصيص فهي عامة لجميع الأمة في عهده، ﷺ، وبعده إلى يوم القيامة، لأنه - سبحانه - بعث رسوله، ﷺ، إلى الثقلين في عصره وبعده إلى يوم القيامة كما قال ﷿ " قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعاً ". وقال - سبحانه - " وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيراً ونذيراً ". وهكذا القرآن الكريم لم ينزل لأهل عصر النبي، ﷺ، وإنما أنزل لهم ولمن بعدهم ممن يبلغه كتاب الله كما قال - تعالى - " هذا بلاع للناس وليبنذروا به وليعلموا أنما هو إله واحد وليذكر أولوا الألباب ". وقال ﷿ " وأوحي إلى هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ " الآية. وكان النساء في عهد المصلحون اليوم ويرشد القرآن والسنة وعلماء الأمة إلى التحذير منه حذراً من فتنته، بل كان النساء

في مسجده، ﷺ، يصلين خلف الرجال في صفوف متأخرة عن الرجال وكان يقول،