فتاوى إسلامية
وهل تعتبر الأضحية واجبا يجب أن تشتمل عليه الوصية؟
ج - ثبت عن النبي، ﷺ، أنه قال لسعد بن أبي وقاص ﵁ لما سأله سعد وهو مريض هل يتصدق بثلثي ماله؟ فقال له النبي، ﷺ، " لا " فقال سعد فالشطر، فقال النبي، ﷺ، " لا "، فقال سعد فالثلث، فقال ﵊ " الثلث والثلث كثير إنك أن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس ". الحديث متفق على صحته.
وثبت عن ابن عباس - رضى الله عنهما - أنه قال لو أن الناس غضوا من الثلث إلى الربع، لأن النبي، ﷺ، قال " الثلث والثلث كثير " وأوصى الصديق - رضى الله عنه - بالخمس فعلم مما ذكرنا أن الثلث هو الحد الأعلى للوصية والصدقة في المرض.
أما الوصية بأقل من ذلك فلا حد له فيجوز للموصي أن يوصي بما يرى من ماله بشرط أن لا يزيد عن الثلث وإذا أوصى بأقل من الثلث كالربع والخمس والسدس ونحو ذلك فهو أفضل ولاسيما إذا كان ماله كثيراً، والأفضل أن تكون الوصية في وجوه البر كالفقراء والمساكين وأبناء السبيل والمجاهدين في سبيل الله وتعمير المساجد والمدارس الإسلامية والصدقة على الأقارب ونحو ذلك من وجوه الخير وإذا عين أضحية له ولمن شاء من أهل بيته في وصيته فلا بأس بذلك لكونها من القربات الشرعية ومن ذلك الوصية بمساعدة المحتاجين للزواج العاجزين عن مؤونته والغارمين العاجزين عن قضاء ديونهم وما أشبه ذلك، والله ولي التوفيق.
الشيخ ابن باز
حكم ذبح الأضحية عن الميت من وصيته كل عام
س - ما حكم ذبح الأضحية عن الميت من وصيته في كل عام؟ هل هو جائز أم لا؟
ج - ثبت شرعية وصية الميت بأن يخرج بعضا من ماله في الصدقات وأعمال الخير التي يصل ثوابها إلى الميت كالحج والجهاد والمساجد، وكتب العلم، وصلة الرحم، والضيافة، وعلى الفقير والمسكين والمدين، ونحوه، وقس على ذلك الأضحية فهي من الصدقات وفيها فضل