Skip to content

فتاوى إسلامية هل تعود الحياة إلى الميت في القبر

فتاوى إسلامية

محمد بن عبد العزيز المسند

Printed page ١/ ٦٣

الرئيس العام، ونصه (إني سمعت من علماء الاسلام أن الميت يصير حيا في القبر ويجيب عن سؤال الملائكة، ويعذب إذا بانَ منه الكفر وعدم الاستقامة في الإسلام في الحياة الدنيا، وإني كملم بمبادىء الاسلام، لم أجد في القرآن الكريم أي برهان صريح يدل على سؤال القبر وعقابه. يقول تعالى ﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ. ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً. فَادْخُلِي فِي عِبَادِي. وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾ (سورة الفجر، الآيات ٢٧ - ٣٠) حسب فهمي الضعيف أن النفس ترجع إلى ربها بعد خروجها من الجسد. ولم أفهم أن النفس تكون مع جسدها في القبر مُنعمة. وأيضا يقول الله تعالى ﴿قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ﴾ (سورة غافر، الآية ١١) وأفهم من هذه الآية أيضا أن الإماتة مرتان وقت النطفة وووقت خروج النفس من الجسد، كما أفهم أن الإحياء مرتان الحياة في بطن الأم ووقت البعث، ولم أفهم من الآية إشارة تدل على سؤال القبر وعذابه. يقول تعالى ﴿قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا﴾ (سورة يس، الآية ٥٢) الخ. وهذا يدل على أن الكفار نائمون. والنوم في القبر ينافي العقاب فيه. وبالنهاية أرجو ياصاحب الفضيلة أن أجد منكم جوابا شافياً، كما كانت إجاباتكم دائماً.

وقد أجابت بما يلي -

أولا أدلة الأحكام الشرعية كما تكون من الفرآن الكريم، تكون من السنة الصحيحة الثابتة عن رسول الله ﷺ قولاً أو فعلاً أو تقريراً لعموم أمره تعالى بأخذ ما جاءنا به من نصوص الكتاب والسنة لقوله تعالى ﴿وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ (سورة الحشر الآية ٧) ، لأنه ﷺ لاينطق عن الهوى إنما يشرع لنا بوحي من الله تعالى كما قال سبحانه ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (٤) عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى﴾ . سورة النجم الآيتان (٣، ٤) ولأن اتباعه ﷺ فيما جاء به عموما دليل على الإيمان بالله ومحبته سبحانه ويترتب عليه محبة الله ومغفرته لمن اتبعه، كما قال تعالى ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ . (سورة آل عمران الآية ٣١) ولأمره تعالى بطاعته ﷺ وحكمه بأن طاعته طاعةٌ لله، قال تعالى ﴿قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ﴾ (سورة آل عمران الآيه ٣٢) وقال ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ . (سورة النساء الآية ٥٩) وقال ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾ . (سورة النساء الاية ٨٠) . إلى غير ذلك من آيات القران التي أمرت بطاعة الرسول ﷺ، واتباعه