Skip to content

فتاوى إسلامية حكم الوقوف للداخل وتقبيله

فتاوى إسلامية

محمد بن عبد العزيز المسند

Printed page ٤/ ٤١٠

الصحيحين في قصة كعب بن مالك لما تاب عليه وعلى صاحبيه ﵃، جمعياً وفيه أن كعبا لما دخل المسجد قام إليه طلحة بن عبيد الله يهرول فسلم عليه وهنأه بالتوبة ولم ينكر ذلك النبي، ﷺ، فدل ذلك على جواز القيام لمقابلة الداخل ومصافحته والسلام عليه ومن ذلك ما ثبت عنه، ﷺ، أنه كان إذا دخل على ابنته فاطمة قامت إليه وأخذته بيده وأجلسته مكانها، وإذا دخلت عليه قام إليها وأخذ بيدها وأجسلها مكانه، حسنه الترمذي.

ثانيا وأما التقبيل فقد ورد عن النبي، ﷺ، ما يدل على مشروعيته، فعن عائشة ﵂ قالت قدم زيد بن حارثة المدينة ورسول الله، ﷺ، في بيتي فأتاه فقرع الباب فقام إليه النبي، ﷺ، عرياناً يجر ثوبه وإني ما رأيته عرياناً قبله ولا بعده، فاعتنقة وقبله. رواه الترمذي وقال حديث حسن، ومعنى عرياناً أي ليس عليه سوء الإزار، فهذا الحديث يدل على مشروعية فعل ذلك مع القادم، وعن أبي هريرة ﵁ قال قبل النبي، ﷺ، الحسن بن علي فقال الأقرع بن جالس إن لي عشرة من الولد ما قبلت منهم أحداً، فقال النبي، ﷺ، ﴿من لا يرحم لا يرحم﴾ متفق عليه.

فهذا الحديث يدل على مشروعيته التقبيل إذا كان من باب الشفقة والرحمة. وأما التقبيل عند اللقاء العادي فقد جاء ما يدل على عدم مشروعيته بل يكتفي بالمصافحة، فعن قتادة ﵁ قال قلت لأنس أكانت المصافحة في أصحاب رسول الله، ﷺ، قال نعم. رواه البخاري وعن أنس ﵁ قال لما جاء أهل اليمن قال رسول الله، ﷺ، ﴿قد جاء أهل اليمن وهم أول من جاء بالمصافحة﴾ رواه أبو داود بإسناد صحيح.

وعن البراء بن عازب ﵁ قال قال رسول الله، ﷺ، ﴿ما من مسلمين يتلقيان فيتصافحان إلا غفر لهما قبل أن يتفرقا﴾ رواه أبو داود ورواه أحمد والترمذي وصححه. وعن أنس ﵁ قال قال رجل يا رسول الله، الرجل منا يلقى أخاه وصديقه أينحني له قال لا. قال " أفيلتزمه ويقبله قال لا. قال فيأخذ