Skip to content

فتاوى إسلامية الطريقة الشرعية لذبح الحيوانات

فتاوى إسلامية

محمد بن عبد العزيز المسند

Printed page ٣/ ٤٣٠

ذلك أن شاهد وعلم ما لا ينفق من كتبا الله وسنة، ﷺ، ونظراً إلى أن هذا يشترك فيه الخالص والعام رأينا أن تكون الإجابة خارجة مخرج التبليغ للعموم أداء للإمانة ونصحاً للأمة فنقول أعلم وفقنا الله وإياك أن الذكاة المشروعة لها شروط وسنن ونقدم لذلك حديثاً عاما ثم نذكر بعده الشروط ثم السنن أما الحديث فروى مسلم وأصحاب السنن عن شداد بن أوس ﵁ قال قال رسول الله، ﷺ، " أن الله كتب الإحسان على كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وغذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته " وأما الشروط فأربعة.

الأول أهلية المذكي بأن يكون عاقلاً ولو مميزاً مسلماً أو كتابياً أبواه كتابيان والأصل في هذا ما ثبت في الصحيحين عن عمر بن الخطاب ﵁ قال قال رسول الله ﷺ، " إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى " الحديث، وما ثبت في مسند الإمام أحمد وسنن أبي داود عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ عن النبي، ﷺ، أنه قال " مروا أبناءكم بالصلاة لسبع وأضربوهم عليها لعشر وفرقوا بينهم في المضاجع ". فكل من البالغ والمميز يوصف بالعقل ولهذا يصح من المميز قصد العبادة، وقوله تعالى - " وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم ". وقد ثبت في صحيح البخاري عن ابن عباس ﵄ أنه فسر طعامهم بذبائحهم.

الثاني الآلة فيباح بكل ما نهر الدم بحده إلا السن والظفر والأصل في هذا ما أخرجه البخاري في صحيحه عن النبي، ﷺ، أنه قال " ما أنهر الدم فكل ليس السن والظفر".

الثالث قطع الحلقوم وهو مجرى التنفس، والمرئ وهو مجرى الطعام والودجين والأصل في هذا ما ثبت في سنن أبي داود عن أبي هريرة ﵁ قال نهى رسول الله، ﷺ، عن شريطة الشيطان وهي التي تذبح فيقطع الجلد ولا تقري الأوداج، ومعلوم أن النهي في الأصل يقتضي التحريم. وفي سنن سعيد بن منصور عن ابي عباس ﵄ قال إذا أهريق الدم وقطع الودج فكل. إسناده حسن. ومحل قطع ما ذكر الحلق واللبة وهي الوهدة التي بين أصل العنق والصدر ولا يجوز في غير ذلك بالإجمال. قال عمر