Skip to content

ذكريات - علي الطنطاوي أمي وأبي

ذكريات - علي الطنطاوي

علي الطنطاوي

Printed page ٢/ ١٠٤

يُملأ رماداً وفوق الرماد جمرات النار، ولا مراوح في الصيف إلاّ في بيوت الموسرين. وكانت المرأة تصنع ألوان الحلويّات من الكنافة والقطائف والكلاّج، وأشياء كثيرة لم تعرفها واحدة من نساء اليوم.

وما كان عندنا خادمات، وإنما تعمل المرأة كل شيء بنفسها ثم تكون راضية. فما لنسائنا اليوم عندهن آلات تغسل الثياب وآلات تنظف الأواني ولكل شيء آلات، ثم يطلبن الخادمات ويشتكين ثقل التبعات؟ فما الذي تبدّل؟ أَضَعُفَت الأجسام أم كلّت الهمم، أم هو الدلال والدلع؟

* * *