التفسير والمفسرون في غرب أفريقيا
وقال يحيى: عاصم بن حكيم عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود قال: لما نزلت هذه الآية ﴿الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم﴾ (١) قال أصحاب
النبي ﷺ: وأينا لم يظلم نفسه؟ فنزلت هذه الآية ﴿إن الشرك لظلم عظيم﴾ (٢). (٣)
وعند تفسيره لقوله تعالى ﴿أم اتخذ عند الرحمن عهدا﴾ (٤)، قال: أخبرني صاحب عن الأعمش عن أبي الضحاك عن مسروق عن خباب بن الأرت قال: كنت قينا في الجاهلية، فعملت للعاصي بن وائل حتى اجتمع لي عنده دراهم فأتيته أتقاضاه، فقال: والله لا أقضيك حتى تكفر بمحمد، فقلت: لا أكفر بمحمد حتى تموت ثم تبعث، قال: وإني لمبعوث؟. قلت: نعم. قال: فسيكون لي ثَمّ مال وولد فأقضيك، فأتيت النبي ﷺ فأخبرته، فأنزل الله ﵎ هذه الآية إلى قوله ﴿ويأتينا فردا﴾ (٥). (٦)
وأما تعرضه لفضائل السور والآيات فمن أمثلته:
ذكر في آخر آية من سورة البقرة وهي قوله ﴿لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما كسبت﴾ (٧)، أنها دعاء غفر الله به للنبي ﷺ، ثم نقل حديثا من طريق قتادة عن النبي ﷺ أنه قال: " إن الله كتب كتابا قبل أن يخلق السموات والأرض بألفي سنة، فوضعه تحت العرش فأنزل منه آيتين فختم بهما سورة البقرة، لا تقرآن في بيت، فيقربه الشيطان ثلاث ليال ﴿آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه﴾ (٨) إلى آخر السورة.