Skip to content

كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح من الصحاح

كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح

الصدر المناوي

Printed page ٢/ ٤٢٨

وودان (١): بفتح الواو وتشديد الدال المهملة، وهما مكانان بين مكة والمدينة، قوله ﷺ: إنا لم نردّه عليك إلا أنا حُرم، وحرم: بضم الحاء والراء، أي محرمون، قال القاضي عياض (٢): رواية المحدثين في هذا الحديث: "لم نرده" بفتح الدال، قال: وأنكره محققو شيوخنا من أهل العربية وقالوا: هذا غلط من الرواة، وصوابه: ضم الدال، قال: ووجدته بخط بعض الأشياخ بضم الدال، وهو الصواب عندهم على مذهب سيبويه في مثل هذا من المضاعف إذا دخلت عليه الهاء، أن يضم ما قبلها في الأمر ونحوه من المجزوم، مراعاة للواو التي توجبها ضمة الهاء بعدها، لخفاء الهاء، فكان ما قبلها ولي الواو، ولا يكون ما قبل الواو إلا مضمومًا، هذا في المذكر، وأما المؤنث مثل "ردها" فمفتوح الدال ونظائرها مراعاة للألف انتهى كلامه.

فأما ردها ونظائرها: ففتحة الدال لازمة بالاتفاق، وأما رده ونحوه للمذكر ففيه ثلاثة أوجه: أصحها وجوب الضم كما ذكره، والثاني: الكسر، وهو ضعيف، والثالث: الفتح، وهو أضعف منه، وممن ذكره ثعلب في الفصيح لكن غلطوه، لكونه أوهم فصاحته. (٣)

١٩٧٣ - خرج مع رسول الله ﷺ فتخلف مع بعض أصحابه وهم محرمون، وهو غير محرم، فرأوا حمارًا وحشيًّا قبل أن يراه، فلما رأوه تركوه حتى رآه أبو قتادة، فركب فرسًا له، فسألهم أن يناولوه سوطه فأبوا، فتناوله فحمل عليه فعقره، ثمَّ أكل فأكلوا،