Skip to content

كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح من الحسان

كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح

الصدر المناوي

Printed page ٢/ ٣٢٦

وضجة لا يفهم معناها. (١)

١٧٦١ - أنه أتي بدابة ليركبها، فلما وضع رجله في الركاب قال: بسم الله، فلما استوى على ظهرها قال: الحمد لله، ثم قال: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (١٣) وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ﴾، ثم قال: الحمد لله ثلاثًا، والله أكبر ثلاثًا، سبحانك إني ظلمت نفسي فاغفر لي، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، ثم ضحك، فقيل من أي شيء ضحكت يا أمير المؤمنين؟ قال: رأيت رسول الله ﷺ صنع كما صنعت ثم ضحك، فقلت: من أي شيء ضحكت يا رسول الله؟ قال: إن ربك ليعجب من عبده إذا قال: "رب اغفر لي ذنوبي، يعلم أن الذنوب لا يغفرها أحدٌ غيري".

قلت: رواه أبو داود في الجهاد والترمذي في الدعوات والنسائي في السير كلهم من حديث علي بن أبي طالب وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. (٢)

١٧٦٢ - كان النبي ﷺ إذا ودع رجلًا أخذ بيده، فلا يدعها حتى يكون الرجل هو يدع يد النبي ﷺ ويقول: "أستودع الله دينك وأمانتك وآخر عملك".

قلت: رواه أبو داود مختصرًا في الجهاد من حديث قزعة عن ابن عمر يرفعه وكذلك النسائي في "اليوم والليلة". والترمذي من حديث نافع عن ابن عمر (٣) بلفظ المصنف.

وإنما قيل للمسافر: أستودع الله دينك وأمانتك؛ لأن السفر يصيب الإنسان فيه المشقة والخوف، فيكون ذلك سببًا لإهمال بعض أمور الدين، فدعا له النبي ﷺ بالمعونة