Skip to content

كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح من الصحاح

كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح

الصدر المناوي

Printed page ٢/ ٢٩٨

ولم يخرج البخاري عن سلمان في هذا شيئًا. (١)

١٧٠٥ - قال ﷺ: "لو يعلم المؤمن ما عند الله من العقوبة ما طمع بجنته أحد، ولو يعلم الكافر ما عند الله من الرحمة ما قنط من رحمته أحد".

قلت: رواه الشيخان واللفظ لمسلم في التوبة من حديث أبي هريرة. (٢)

١٧٠٦ - قال ﷺ: "الجنة أقرب إلى أحدكم من شراك نعله، والنار مثل ذلك".

قلت: رواه البخاري في الرقائق من حديث ابن مسعود ولم يخرجه مسلم. (٣)

١٧٠٧ - قال رسول الله ﷺ: "قال رجل لم يعمل خيرًا قط لأهله -وفي رواية-: أسرف رجل على نفسه، فلما حضره الموت أوصى بنيه: إذا مات فحرّقوه، ثم أذروا نصفه في البر، ونصفه في البحر، فوالله لئن قدر الله عليه ليعذبنه عذابًا لا يعذبه أحدًا من العالمين، فلما مات فعلوا ما أمرهم، فأمر الله البحر فجمع ما فيه، وأمر البر فجمع ما فيه، ثم قال له: لم فعلت هذا؟ قال: من خشيتك يا رب، وأنت أعلم فغفر له".

قلت: رواه البخاري في التوحيد ومسلم في التوبة والنسائي في الرقائق من حديث أبي هريرة. (٤)

قوله ﷺ: أسرف رجل، أي بالغ وغلا في المعاصي والسرف مجاوزة الحد. وأذروه: بسكون الذال المعجمة وضم الراء المهملة مخففة أي ألقوا.

وقدر: بالتخفيف قيل: معناه قدر بالتشديد أي قدر العذاب وعدم العفو، يقال: قدَر وقدّر بالتخفيف والتشديد بمعنى واحد وقيل معناه ضيق. وعلى هذين القولين ليس فيه شك في القدرة، وقالت طائفة: اللفظ على ظاهره ولكن قاله هذا الرجل وهو غير ضابط لكلامه، ولا معتقد لمعناه، فهو في معنى الغافل والساهي، وهذه الحالة لا يؤاخذ