كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح
عن يحيى بن آدم عن شريك عن أبي حمزة به، وهذا خطأ، فإن ابن ماجه أخرج في باب ما أدى زكاته فليس بكنز بهذا السند، حديث: "ليس في المال حق سوى الزكاة" وهو ضد الحديث الذي أخرجه الترمذي بهذا السند وهو حديث: "إن في المال حقًّا سوى الزكاة" فهما إذًا حديثان مختلفان.
١٣٧١ - سئل رسول الله ﷺ ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ قال: "الماء، قيل: ما الشيء: الذي لا يحل منعه؟ قال: "الملح".
قلت: رواه أبو داود في الزكاة (١) وفي البيوع من حديث بُهيسة الفزارية عن أبيها، ولفظه: استأذن أبي النبي ﷺ فدخل بينه وبين قميصه، فجعل يقبل ويلتزم ثم قال: يا رسول الله ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ قال: "الماء"، قال: يا نبي الله! ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ قال: "الملح"، قال: يا نبي الله ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ قال: أن تفعل الخير، خير لك، ورواه النسائي في الزينة بعضه، ولم يضعفه أبو داود ولا اعترضه المنذري فالحديث حسن صالح للاحتجاج به.
وبهيسة: بضم الباء الموحدة وفتح الهاء وسكون الياء آخر الحروف وبعدها سين مهملة مفتوحة وتاء تأنيث ولم نقف على اسم أبيها ورواه الدارمي في أبواب البيوع.
١٣٧٢ - قال ﷺ: "من أحيا أرضًا ميتة فله فيها أجر، وما أكلت العافية منه فهو له صدقة".
قلت: رواه الدرامي والنسائي كلاهما في الإحياء من حديث هشام بن عروة عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن رافع عن جابر يرفعه.
والعافية: كل طالب رزق من إنسان أو بهيمة أو طير. (٢)