Skip to content

كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح من الصحاح

كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح

الصدر المناوي

Printed page ١/ ٣٦٥

قوله ﷺ: "إني أراكم من بعدي" أي: من ورائي كما جاء مصرحًا به في بعض الروايات، وحمله بعضهم على ما بعد الوفاة، وهو ضعيف، قال العلماء: إن الله تعالى خلق له ﷺ إدراكًا في قفاه، يبصر به من ورائه، وقد انخرقت العادة له ﷺ أكثر من هذا، وليس يمنع من هذا عقل ولا شرع، بل ورد الشرع بظاهره فوجب القول به، قال الإمام أحمد: وجمهور العلماء: هذه الرؤية رؤية بالعين حقيقة.

٦١٧ - "كان ركوع النبي ﷺ وسجوده وجلوسه بين السجدتين، وإذا رفع من الركوع ما خلا القيام والقعود، قريبًا من السَّواء".

قلت: رواه الشيخان في الصلاة من حديث البراء بن عازب، واللفظ في قوله: "ما خلا القيام والقعود" للبخاري. (١)

٦١٨ - كان رسول الله ﷺ إذا قال: سمع الله لمن حمده، قام، حتى نقول قد أوهَم، ثم يسجد ويقعد بين السجدتين حتى نقول قد أوهمَ".

قلت: رواه الشيخان (٢) وأبو داود هنا من حديث أنس، واقتضى كلام ابن الأثير (٣) أن قوله: قد أوهم رواية أبي داود وليست في الصحيح، وأن الذي في الصحيح قد نسي، وليس كذلك فاعتمد ما قلناه.

قوله: حتى نقول قد أوهم: يقال أوهم في صلاته، إذا أسقط منها شيئًا والمعني أنه ﷺ كان يمكث في الاعتدال من الركوع وفي الجلوس بين السجدتين زمنًا حتى يقول القائل: إنه أسقط الركوع الذي ركعه وعاد إلى القيام وكذا في الجلوس بين السجدتين.

٦١٩ - "كان رسول الله ﷺ يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده: سبحانك اللهم ربَّنا وبحمدك، اللهم اغفر لي، يتأَوَّلُ القرآن".